Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 13

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 13 — original page scan

Arabic text · النص

٢٢ - بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ هَذَا الرَّجُلَ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مُعْتَقِدًا بِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّرِيعَةِ، لَا أَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ يَسْتَقِلُّ بِالتَّشْرِيعِ إِلَّا الرَّسُولُ ﷺ بِأَمْرِ اللَّهِ، أَمَّا مَنْ سِوَاهُ فَهُوَ مُبَلِّغٌ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ، كَمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (١). وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الذَّبُّ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَحِمَايَتُهَا، فَالذَّبُّ عَنْهَا بِأَنْ لَا يَنْقُصَهَا أَحَدٌ، وَالذَّبُّ عَنْهَا بِأَنْ لَا يَزِيدَ فِيهَا أَحَدٌ مَا لَيْسَ مِنْهَا، فَتُحَارِبُ أَهْلَ الْبِدَعِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْبِدَعَ كُلَّهَا بَابٌ وَاحِدٌ، كُلُّهَا حَقْلٌ وَاحِدٌ، كُلُّهَا ضَلَالَةٌ، كَمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (٢)، لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ هَذَا بِدْعَةٌ قَوْلِيَّةٌ وَلَا فِعْلِيَّةٌ وَلَا عَقَدِيَّةٌ، كُلُّ مَا خَالَفَ هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا جَاءَ بِهِ فِي الْعَقِيدَةِ أَوْ فِي الْقَوْلِ أَوْ فِي الْعَمَلِ فَهُوَ بِدْعَةٌ. فَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنْ تُحَارِبَ أَهْلَ الْبِدَعِ بِمِثْلِ مَا يُحَارِبُونَ بِهِ السُّنَّةَ؛ إِنْ حَارَبُوا بِالْقَوْلِ فَبِالْقَوْلِ، وَإِنْ حَارَبُوا بِالْفِعْلِ فَبِالْفِعْلِ، جَزَاءً وِفَاقًا؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْتِرَامُ أَصْحَابِهِ وَتَعْظِيمُهُمْ وَمَحَبَّتُهُمْ؛ لِأَنَّ صَحْبَ الْإِنْسَانِ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ خَاصَّتُهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَصُّ النَّاسِ بِهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيْرَ الْقُرُونِ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ، أَوْ أَبْغَضَهُمْ، أَوْ لَمَزَهُمْ، أَوْ أَشَارَ إِلَى شَيْءٍ يَبْهَتُهُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْصَحْ لِلرَّسُولِ ﷺ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رَقْمُ (٣٤٦١)، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. (٢) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، رَقْمُ (٤٦٠٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ رَقْمُ (٢٦٧٦)، وَابْنُ مَاجَهْ الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، رَقْمُ (٤٢)، مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ
22 - Chapter on Sincerity (Nasiha).
هَذَا الرَّجُلَ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مُعْتَقِدًا بِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّرِيعَةِ، لَا أَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ؛
You may follow this man provided you believe he is merely an intermediary between you and the Sharia, not an independent authority.
لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ يَسْتَقِلُّ بِالتَّشْرِيعِ إِلَّا الرَّسُولُ ﷺ بِأَمْرِ اللَّهِ، أَمَّا مَنْ سِوَاهُ فَهُوَ مُبَلِّغٌ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ، كَمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (١).
No one possesses independent legislative authority except the Messenger (peace be upon him), acting by the command of Allah. Anyone else is simply a conveyor of the Messenger’s message, as he himself said: 'Convey from me, even if it is a single verse' (1).
وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الذَّبُّ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَحِمَايَتُهَا، فَالذَّبُّ عَنْهَا بِأَنْ لَا يَنْقُصَهَا أَحَدٌ، وَالذَّبُّ عَنْهَا بِأَنْ لَا يَزِيدَ فِيهَا أَحَدٌ مَا لَيْسَ مِنْهَا، فَتُحَارِبُ أَهْلَ الْبِدَعِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ؛
Sincerity to the Messenger of Allah (peace be upon him) includes defending and protecting his Sharia. This defense means ensuring no one diminishes it and no one adds to it what does not belong. You must oppose those who introduce innovations in speech, action, or belief.
لِأَنَّ الْبِدَعَ كُلَّهَا بَابٌ وَاحِدٌ، كُلُّهَا حَقْلٌ وَاحِدٌ، كُلُّهَا ضَلَالَةٌ، كَمَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (٢)، لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ هَذَا بِدْعَةٌ قَوْلِيَّةٌ وَلَا فِعْلِيَّةٌ وَلَا عَقَدِيَّةٌ، كُلُّ مَا خَالَفَ هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا جَاءَ بِهِ فِي الْعَقِيدَةِ أَوْ فِي الْقَوْلِ أَوْ فِي الْعَمَلِ فَهُوَ بِدْعَةٌ.
All innovations are cut from the same cloth; they are all misguidance, as the Messenger (peace be upon him) stated: 'Every innovation is misguidance' (2). No innovation—whether in speech, action, or belief—is exempt. Anything that contradicts the guidance of the Prophet (peace be upon him) or what he brought regarding creed, speech, or practice is an innovation.
فَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنْ تُحَارِبَ أَهْلَ الْبِدَعِ بِمِثْلِ مَا يُحَارِبُونَ بِهِ السُّنَّةَ؛ إِنْ حَارَبُوا بِالْقَوْلِ فَبِالْقَوْلِ، وَإِنْ حَارَبُوا بِالْفِعْلِ فَبِالْفِعْلِ، جَزَاءً وِفَاقًا؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
Part of being sincere to the Messenger of Allah (peace be upon him) is countering the people of innovation using the same methods they use to attack the Sunnah. If they attack with speech, respond with speech; if they attack with action, respond with action. This fitting response is a requirement of sincerity to the Messenger (peace be upon him).
وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْتِرَامُ أَصْحَابِهِ وَتَعْظِيمُهُمْ وَمَحَبَّتُهُمْ؛ لِأَنَّ صَحْبَ الْإِنْسَانِ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ خَاصَّتُهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَصُّ النَّاسِ بِهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيْرَ الْقُرُونِ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ، أَوْ أَبْغَضَهُمْ، أَوْ لَمَزَهُمْ، أَوْ أَشَارَ إِلَى شَيْءٍ يَبْهَتُهُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْصَحْ لِلرَّسُولِ ﷺ. (١)
Sincerity to the Prophet (peace be upon him) also requires respecting, honoring, and loving his Companions. A person's companions are undoubtedly his closest associates. This is why the Companions (may Allah be pleased with them) are the best of generations; they were the companions of the Messenger of Allah (peace be upon him). Anyone who insults, hates, mocks, or slanders them has failed in their sincerity to the Messenger (peace be upon him).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رَقْمُ (٣٤٦١)، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. (٢)
(1) Recorded by Al-Bukhari: Book of the Stories of the Prophets, Chapter: What was mentioned about the Children of Israel, number (3461), from the hadith of Abdullah ibn Amr ibn al-Aas (may Allah be pleased with them both).
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، رَقْمُ (٤٦٠٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ رَقْمُ (٢٦٧٦)، وَابْنُ مَاجَهْ الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، رَقْمُ (٤٢)، مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(2) Recorded by Abu Dawud, Book of the Sunnah, Chapter: On Adhering to the Sunnah, number (4607); Al-Tirmidhi: Book of Knowledge, Chapter: What has come regarding holding fast to the Sunnah, number (2676); and Ibn Majah, The Introduction, Chapter: Following the Sunnah of the Rightly Guided Caliphs, number (42), from the hadith of Al-Irbad ibn Sariyah (may Allah be pleased with him).

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 44 nouns)