Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 12

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 12 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بَعْضُ الصِّبْيَانِ إِذَا انْتَهَوْا مِنَ الدُّرُوسِ فِي مَدَارِسِهِمْ، أَلْقَوْا مُقَرَّرَاتِهِمْ وَالَّتِي بَيْنَهَا الْأَجْزَاءُ مِنَ الْمُصْحَفِ فِي الطُّرُقَاتِ أَوْ فِي الزُّبَالَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَأَمَّا وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَرْضِ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ فَإِنَّ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا حَرَجَ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ امْتِهَانٌ لِلْقُرْآنِ، وَلَا إِهَانَةٌ لَهُ، وَهُوَ يَقَعُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ إِذَا كَانَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ وَأَرَادَ السُّجُودَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَذَا لَا يُعَدُّ امْتِهَانًا وَلَا إِهَانَةً لِلْمُصْحَفِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ: وَلِرَسُولِهِ وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَضَمَّنُ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: الْإِيمَانُ التَّامُّ بِرِسَالَتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ عَرَبِهِمْ وَعَجَمِهِمْ بَلْ إِنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، فَتُؤْمِنُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَإِنْسٍ. وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصْدِيقُ خَبَرِهِ، وَأَنَّهُ صَادِقٌ مَصْدُوقٌ، صَادِقٌ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ، مَصْدُوقٌ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ، فَمَا كَذَبَ وَلَا كُذِّبَ. وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ: صِدْقُ الِاتِّبَاعِ لَهُ، بِحَيْثُ لَا تَتَجَاوَزُ شَرِيعَتَهُ وَلَا تَنْقُصُ عَنْهَا، فَتَجْعَلُهُ إِمَامَكَ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ إِمَامُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ مَتْبُوعُهَا، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَّبِعَ سِوَاهُ، إِلَّا مَنْ كَانَ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّسُولِ، بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ السُّنَّةِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، فَحِينَئِذٍ لَا حَرَجَ أَنْ تَتَّبِعَ.

Line-by-line translation · المعاني

بَعْضُ الصِّبْيَانِ إِذَا انْتَهَوْا مِنَ الدُّرُوسِ فِي مَدَارِسِهِمْ، أَلْقَوْا مُقَرَّرَاتِهِمْ وَالَّتِي بَيْنَهَا الْأَجْزَاءُ مِنَ الْمُصْحَفِ فِي الطُّرُقَاتِ أَوْ فِي الزُّبَالَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.
Some boys, when they finish their lessons in their schools, throw their textbooks, among which are parts of the Quran, in the streets or in the trash or what resembles that, and we seek refuge in Allah.
وَأَمَّا وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَرْضِ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ فَإِنَّ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا حَرَجَ فِيهِ؛
As for placing the Quran on the pure, clean ground, there is no harm in it and no difficulty in it.
لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ امْتِهَانٌ لِلْقُرْآنِ، وَلَا إِهَانَةٌ لَهُ،
Because this does not contain disrespect for the Quran, nor an insult to it.
وَهُوَ يَقَعُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ إِذَا كَانَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ وَأَرَادَ السُّجُودَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
And it happens often with people when one is praying and reading from the Quran and wants to prostrate, he places it in front of him.
فَهَذَا لَا يُعَدُّ امْتِهَانًا وَلَا إِهَانَةً لِلْمُصْحَفِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
So this is not considered disrespect or an insult to the Quran, so there is no harm in it, and Allah knows best.
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ: وَلِرَسُولِهِ وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَضَمَّنُ أَشْيَاءَ:
As for the third: The Prophet said: 'And to His Messenger,' and sincerity to the Messenger of Allah (peace be upon him) includes things.
الْأَوَّلُ: الْإِيمَانُ التَّامُّ بِرِسَالَتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ عَرَبِهِمْ وَعَجَمِهِمْ بَلْ إِنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
The first: Complete faith in his message, and that Allah the Exalted sent him to all of creation, their Arabs and their non-Arabs, nay, their mankind and their jinn.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى:
And We have not sent you, [O Muhammad], except as a mercy to the worlds.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ،
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
فَتُؤْمِنُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَإِنْسٍ.
So you believe that Muhammad is the Messenger of Allah to all of creation, from jinn and mankind.
وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصْدِيقُ خَبَرِهِ، وَأَنَّهُ صَادِقٌ مَصْدُوقٌ،
And from sincerity to the Messenger of Allah (peace be upon him) is: verifying his news, and that he is truthful and believed.
صَادِقٌ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ، مَصْدُوقٌ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ، فَمَا كَذَبَ وَلَا كُذِّبَ.
Truthful in what he informs of, believed in what he informed of from the revelation, so he did not lie and was not lied about.
وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ: صِدْقُ الِاتِّبَاعِ لَهُ، بِحَيْثُ لَا تَتَجَاوَزُ شَرِيعَتَهُ وَلَا تَنْقُصُ عَنْهَا،
And from sincerity to the Messenger of Allah is: truthfulness in following him, such that you do not exceed his law nor decrease from it.
فَتَجْعَلُهُ إِمَامَكَ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ إِمَامُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ مَتْبُوعُهَا،
So you make him your leader in all acts of worship, for the Messenger (peace be upon him) is the leader of this nation and he is its followed one.
وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَّبِعَ سِوَاهُ، إِلَّا مَنْ كَانَ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّسُولِ، بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ السُّنَّةِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، فَحِينَئِذٍ لَا حَرَجَ أَنْ تَتَّبِعَ.
And it is not permissible for anyone to follow other than him, except one who was an intermediary between him and the Messenger, such that he has from the knowledge of the Sunnah what you do not have, then at that time there is no harm in following.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 61 nouns)