Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 993

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 993 — original page scan

Arabic text · النص

لا يُعْجَبُ الْإِنْسَانُ بِعَمَلِهِ، مَهْمَا عَمِلْتَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَلَا تُعْجَبْ بِعَمَلِكَ، فَعَمَلُكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ. يَنْبَغِي عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ دَائِمًا، وَمِنَ السُّؤَالِ بِأَنْ يَتَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، فَأَكْثِرْ مِنْ ذَلِكَ. مَنْ تَدَبَّرَ أَحْوَالَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ أَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى الْعِلْمِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ شَيْئًا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ إِلَّا ابْتَدَرُوهُ. التَّفَكُّرُ: هُوَ أَنْ يُعْمِلَ الْإِنْسَانُ فِكْرَهُ فِي الْأَمْرِ، حَتَّى يَصِلَ فِيهِ إِلَى نَتِيجَةٍ. يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ إِذَا قَامَ بِعَمَلٍ أَنْ يَتَفَكَّرَ مَاذَا فَعَلَ فِي هَذَا الْعَمَلِ: هَلْ قَامَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ، وَهَلْ قَصَّرَ، وَهَلْ زَادَ. رُبَّ ذَكِيٍّ نَابِغٍ فِي ذَكَائِهِ لَكِنَّهُ مَجْنُونٌ فِي تَصَرُّفَاتِهِ، فَالْعَقْلُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مَا يَعْقِلُ صَاحِبَهُ عَنْ سُوءِ التَّصَرُّفِ. أُولُو الْأَلْبَابِ هُمْ أُولُو الْعُقُولِ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَنْظُرُونَ فِي الْآيَاتِ، وَيَعْتَبِرُونَ بِهَا. الذِّكْرُ التَّامُّ هُوَ الَّذِي يَكُونُ ذِكْرًا لِلَّهِ بِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ. يَعْنِي أَنَّكَ تَذْكُرُ اللَّهَ بِلِسَانِكَ، وَتَذْكُرُ اللَّهَ بِقَلْبِكَ. كُلُّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ هَذِهِ الْخَلِيقَةَ لِتُوجَدَ وَتَفْنَى فَقَطْ - بِدُونِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ غَايَةٌ وَمَرْجِعٌ - فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا. النَّاسُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتُوا، وَلَا بُدَّ أَنْ يُحَاسَبُوا، وَلَا بُدَّ أَنْ يُبْعَثُوا، وَلَا بُدَّ أَنْ يَؤُولُوا إِلَى دَارَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا؛ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. مَهْمَا عَمِلْتَ مِنَ الْمَعَاصِي، إِذَا رَجَعْتَ إِلَى اللَّهِ، وَتُبْتَ؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِآدَمِيٍّ فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ حَقِّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

لا يُعْجَبُ الْإِنْسَانُ بِعَمَلِهِ، مَهْمَا عَمِلْتَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَلَا تُعْجَبْ بِعَمَلِكَ، فَعَمَلُكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ.
A person should not be impressed by his own deed; no matter how many righteous deeds you do, do not be impressed by your deed, for your deed is little in relation to the right of Allah upon you.
يَنْبَغِي عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ دَائِمًا، وَمِنَ السُّؤَالِ بِأَنْ يَتَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، فَأَكْثِرْ مِنْ ذَلِكَ.
It is appropriate for a person to increase in the remembrance of Allah always, and in asking that Allah cover him with His mercy, so increase in that.
مَنْ تَدَبَّرَ أَحْوَالَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ أَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى الْعِلْمِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ شَيْئًا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ إِلَّا ابْتَدَرُوهُ.
Whoever ponders the conditions of the Companions, may Allah be pleased with them, with the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him), finds that they were the keenest of people for knowledge, and that they would not leave anything they needed in the affairs of their religion and their world except that they hastened to it.

9 more translated lines, 33 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 46 nouns)