Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 965
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
إِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الْمَرِيضَ مُتَكَلِّفٌ وَلَا يُحِبُّ أَنَّكَ تَبْقَى، أَوْ يُحِبُّ أَنْ تَذْهَبَ عَنْهُ حَتَّى يَحْضُرَ أَهْلُهُ وَيَأْنَسَ بِهِمْ، فَلَا تَتَأَخَّرْ، اِسْأَلْ عَنْ حَالِهِ ثُمَّ انْصَرِفْ. يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ مُشَاوَرَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَمَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ. يُقَالُ: «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ». الْإِنْسَانُ بِلَا شَكٍّ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَمِّلَ نَفْسَهُ، مَنِ ادَّعَى الْكَمَالَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ النَّاقِصُ. تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؛ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ. يَنْبَغِي أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ حَسَنًا فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَفِي مَوْضُوعِهِ، لَكِنْ لَا يَكُونُ حَسَنًا، وَلَا يَكُونُ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَلَا مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا مِنَ النُّصْحِ، وَلَا مِنَ الْأَمَانَةِ أَنْ يُذْكَرَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ. وَالْإِنْسَانُ رُبَّمَا تَأْخُذُهُ الْعَاطِفَةُ فَيَنْدَفِعُ، وَيَقُولُ: هَذَا لِلَّهِ، هَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ، سَأَصْدَعُ بِالْحَقِّ، سَأَقُولُ، سَوْفَ لَا تَأْخُذُنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَخِيمَةً. الْإِنْسَانُ يُحْمَدُ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ، لَكِنْ قَدْ لَا يُحْمَدُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالنُّصْحِ وَالْإِرْشَادِ، فَإِنَّهُ يُعْذَرُ بِسُوءِ تَصَرُّفِهِ. الْمُسْتَشَارُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَشَارَ فِيهِ، وَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ الْعَاطِفَةُ فِي مُرَاعَاةِ الْمُسْتَشِيرِ. الْوَاجِبُ إِذَا اسْتَشَارَكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ مَا تَرَى أَنَّهُ حَقٌّ، وَأَنَّهُ نَافِعٌ، سَوَاءٌ أَرْضَاهُ أَمْ لَمْ يُرْضِهِ، وَأَنْتَ إِذَا فَعَلْتَ هَذَا كُنْتَ نَاصِحًا وَأَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ. فِي قَوْلِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حَرَجَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْإِنْسَانُ كَلِمَةَ «لَا» وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ.
Line-by-line translation · المعاني
- إِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الْمَرِيضَ مُتَكَلِّفٌ وَلَا يُحِبُّ أَنَّكَ تَبْقَى، أَوْ يُحِبُّ أَنْ تَذْهَبَ عَنْهُ حَتَّى يَحْضُرَ أَهْلُهُ وَيَأْنَسَ بِهِمْ، فَلَا تَتَأَخَّرْ، اِسْأَلْ عَنْ حَالِهِ ثُمَّ انْصَرِفْ.
- If you notice a patient is straining to host you or would prefer you leave so they can wait for their family and find comfort in their company, do not linger. Inquire after their health and take your leave.
- يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ مُشَاوَرَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَمَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ.
- One should consult those who possess knowledge. Sa'd ibn Abi Waqqas, may Allah be pleased with him, sought the Prophet's counsel when he intended to give a portion of his wealth in charity.
- يُقَالُ: «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ».
- As the saying goes, those who seek divine guidance never fail, and those who seek counsel never regret.
…8 more translated lines, 37 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (40 verbs · 50 nouns)
- رَأَى — to see
- تَكَلَّفَ — to force oneself
- أَحَبَّ — to love
- مَرِيض — patient
- أَهْل — family
- إِنْسَان — human