Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 929

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 929 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ سَأَلَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» يَخْشَى أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْعَدُوِّ فَيَخُونُوا أَوْ يَغْدِرُوا، أَمَّا إِذَا لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الشَّخْصِ، فَتَقُولَ: مَنْ أَنْتَ؟ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ دَاخِلًا فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَمِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، لَكِنْ إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ فَاسْأَلْ حَتَّى تَكُونَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنَ الْأَمْرِ وَعَلَى بَصِيرَةٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَصْفَ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِالصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ إِذَا لَمْ يَقْصِدِ الْفَخْرَ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ التَّعْرِيفَ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةَ لَمَّا سُئِلُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مُسْلِمُونَ، وَالْإِسْلَامُ لَا شَكَّ أَنَّهُ وَصْفُ مَدْحٍ، لَكِنْ إِذَا أَخْبَرَ الْإِنْسَانُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ، أَنَا مُؤْمِنٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مُجَرَّدَ الْخَيْرِ لَا مِنْ أَجْلِ الِافْتِخَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فَلَوْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، بَلْ يَكُونُ مَحْمُودًا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مَحْظُورٌ. وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَةٍ هِيَ فِيهِ بِدُونِ فَخْرٍ، فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ هَذَا مِنْ بَابِ مَدْحِ النَّفْسِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى. وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَنِمَ وُجُودَ الْعَالِمِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، جَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعْتَنِمَ فُرْصَةَ وُجُودِ الْعَالِمِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا يُشْكِلُ عَلَيْهِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ سَأَلَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» يَخْشَى أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْعَدُوِّ فَيَخُونُوا أَوْ يَغْدِرُوا، أَمَّا إِذَا لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الشَّخْصِ، فَتَقُولَ: مَنْ أَنْتَ؟
The necessity for such a question arises because the Messenger (peace be upon him) asked, "Who are these people?" fearing they might be enemies intending betrayal or treachery. If no such need exists, there is no reason to ask someone, "Who are you?"
لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ دَاخِلًا فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَمِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، لَكِنْ إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ فَاسْأَلْ حَتَّى تَكُونَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنَ الْأَمْرِ وَعَلَى بَصِيرَةٍ.
Asking such questions may fall under meddling in what does not concern you, and a sign of a person’s excellent faith is leaving alone what is not their business. However, when a genuine need arises, ask so that you may act with clarity and insight.

3 more translated lines, 20 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 44 nouns)