Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 919

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 919 — original page scan

Arabic text · النص

عَلى بَصيرة؛ لِأَنَّ بَعضَ النَّاسِ يَدخُلُ في الإسلامِ عَلَى أَنَّهُ دينٌ ولَكِن لا يدري ما هُوَ، ثُمَّ إِذَا بُيِّنَت لَهُ الشَّرائِعُ ارتَدَّ وَالعِياذُ بِاللهِ، فَصارَ كُفْرُهُ الثَّانِي أَعظَمَ مِن كُفْرِهِ الأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لا يُقَرُّ عَلَيها صاحِبُها بَل يُقالُ لَهُ: إِمَّا أَن تَرجِعَ لِما خَرَجَتَ مِنهُ، وَإِمَّا أَن نَقتُلَكَ. وَلِهَذا يَنبَغي لَنا في هَذا العَصرِ لَمَّا كَثُرَ الكُفَّارُ بَينَنا مِن نَصارى وَبوذِيِّينَ وَمُشرِكينَ وَغَيرِهِم، إِذا دَعَوناهُم إِلى الإسلامِ أَن نُبَيِّنَ لَهُمُ الإسلامَ أَوَّلاً، وَنَشرَحَهُ شَرحًا يَتَبَيَّنُ فيهِ الأَمرُ، حَتَّى يَدخُلُوا عَلى بَصيرةٍ، لا نَكتَفي بِقَولِنا: أَسلِمُوا فَقَط؛ لِأَنَّهُم لا يَعرِفُونَ ما يَجِبُ عَلَيهِم مِن حَقِّ اللهِ تَعالى في الإسلامِ، فَإِذا دَخَلُوا عَلى بَصيرةٍ صارَ لَنَا العُذرُ فيما بَعدُ إِذا ارتَدُّوا أَن نَطلُبَ مِنهُمُ الرُّجوعَ إِلى الإسلامِ أَو نَقتُلَهُم، أَمَّا إِن بُيِّنَ لَهُم إِجمالاً هَكَذا، فَإِنَّها دَعوَةٌ قاصِرَةٌ، وَالدَّليلُ عَلى هَذا حَديثُ سَهلِ بنِ سَعدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الَّذي نَشرَحُهُ. وَفي الحَديثِ في قَولِهِ: «فَوَاللهِ لَأَن يَهدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً واحِداً خَيرٌ لَكَ مِن حُمرِ النَّعَمِ» يَهديهِ: أَي: يُوَفِّقُهُ بِسَبَبِكَ إِلى الإسلامِ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكَ مِن حُمرِ النَّعَمِ يَعني: مِنَ الإِبِلِ الحُمرِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الإِبِلَ الحُمرَ عِندَ العَرَبِ كانَت مِن أَنفَسِ الأَموالِ، إِن لَم تَكُن أَنفَسَ الأَموالِ، فَفَعَلَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَنَزَلَ بِساحَتِهِم، وَدَعاهُم إِلى الإسلامِ وَلَكِنَّهُم لَم يُسلِمُوا. ثُمَّ في النِّهايَةِ كانَتِ الغَلَبَةُ - وَللهِ الحَمدُ - لِلمُسلِمينَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلى يَدَي عَلِيِّ بنِ أَبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَالقِصَّةُ مَشهورَةٌ في كُتُبِ المَغازي وَالسِّيَرِ. لَكِنَّ الشّاهِدَ مِن هَذا الحَديثِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَن يَدعُوَهُم إِلى الإسلامِ، وَأَن يُخبِرَهُم بِما يَجِبُ عَلَيهِم مِن حَقِّ اللهِ تَعالى فيهِ.

Line-by-line translation · المعاني

لِأَنَّ بَعضَ النَّاسِ يَدخُلُ في الإسلامِ عَلَى أَنَّهُ دينٌ ولَكِن لا يدري ما هُوَ،
Some people embrace Islam as a religion without truly understanding what it entails.
ثُمَّ إِذَا بُيِّنَت لَهُ الشَّرائِعُ ارتَدَّ وَالعِياذُ بِاللهِ،
Once the laws are explained to them, they may apostatize—we seek refuge in Allah from such a fate.
فَصارَ كُفْرُهُ الثَّانِي أَعظَمَ مِن كُفْرِهِ الأَوَّلِ؛
Their second state of disbelief is worse than the first.

17 more translated lines, 25 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 36 nouns)