Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 904

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 904 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى خَيْرٍ وَالدُّعَاءِ إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ. عِندَهُ بِالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، فَتَجِدُهُ يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، بَلْ وَلَا يَقْتَنِعُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا حَيْثُ تُؤَيِّدُهَا عِندَهُ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ النَّاسِ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ؛ إِذَا كَانَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ إِلَّا بِمَا عَقَلَهُ بِعَقْلِهِ الْفَاسِدِ فَهَذَا خَطَرٌ عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَقْوَى النَّاسِ إِيمَانًا أَعْظَمَهُمْ إِذْعَانًا لِلشَّرْعِ أَيْ: لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِذَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ الْإِذْعَانَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقَبُولَ وَالِانْقِيَادَ؛ فَهَذَا يُبَشِّرُ بِخَيْرٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ الْقَلَقَ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا حَيْثُ تَكُونُ مُؤَيَّدَةً عِندَكَ بِالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ فِي قَلْبِكَ مَرَضًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ يَعْنِي: لَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْتَارُوا شَيْئًا سِوَى مَا قَضَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ جَاءَ فِي آيَةِ الْعَنكَبُوتِ ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾، فَهَؤُلَاءِ لَا تُلِينُوا مَعَهُمْ إِذَا كَانُوا ظَالِمِينَ، فَقَاتِلُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ الْمَرَاتِبُ أَرْبَعَةً: الْحِكْمَةُ، الْمَوْعِظَةُ، الْمُجَادَلَةُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، الْمُجَادَلَةُ بِالسُّيُوفِ لِمَنْ كَانَ ظَالِمًا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾. الشَّرْحُ: ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْخَيْرِ، قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ﴾

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى خَيْرٍ وَالدُّعَاءِ إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ.
(from previous page) ⟵ And among people are those who are the opposite; they are not convinced by the legitimate evidence unless it is proven, a chapter on indicating good and inviting to guidance or misguidance.
عِندَهُ بِالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، فَتَجِدُهُ يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، بَلْ وَلَا يَقْتَنِعُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا حَيْثُ تُؤَيِّدُهَا عِندَهُ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ النَّاسِ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ؛
He relies on rational arguments, depending on them far more than on scriptural evidence. He remains unconvinced by religious texts unless they align with his own rationalizations. Such people are at risk of straying—may Allah protect us.
إِذَا كَانَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ إِلَّا بِمَا عَقَلَهُ بِعَقْلِهِ الْفَاسِدِ فَهَذَا خَطَرٌ عَلَيْهِ؛
Rejecting truth unless it conforms to one's own flawed reasoning is a grave danger.

10 more translated lines, 20 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 49 nouns)