Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 903
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ عَلى عِلمٍ بِحالِ مَن يَدعوه؛ لأنَّ المدعو له حالات: إمَّا أَنْ يَكونَ جَاهِلا، أو مُعانِدًا مُستكبرًا، أو يَكونُ قابلا للحَقِّ وَلَكِنَّه قَد خَفِيَ عَليهِ مُجتَهدًا مُتأوّلًا، فَلِكُلِّ إنسانٍ مَا يَليقُ بِهِ. ثُمَّ ذَكَر المؤلِّفُ قَولَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾، وسَبيلُ اللهِ هِيَ دينُه وشَرِيعتُه الَّتِي شَرَعَها اللهُ لعباده، وأضافَها إلى نَفْسِهِ لِسَبَبَينِ: السَّببُ الأَوَّلُ: أَنَّهُ هُوَ الَّذي وَضَعَها عَزَوَجَلَّ للعِبادِ، ودلَّهم عَليها. والسَّببُ الثَّانِي: أَنَّها مُوَصِّلَةٌ إِلَيهِ، فَلا شَيْءَ يُوصِّلُ إِلى اللهِ إِلَّا سَبيلُ اللَّهِ الَّتي شَرَعَها لِعِبادِهِ عَلى السِنَةِ رُسُلِهِ صَلواتُ اللهِ وَسَلامُه عَلَيْهِم. وقوله تعالى: بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحِكمة قال العلماء: إِنَّهَا مِنَ الإحكام، وَهُوَ الإتقان، وإتْقانُ الشَّيء أن يَضَعَه الإِنْسانُ في مَوضِعِهِ، فَهِي وَضعُ الأشياء في مَواضِعِها، وأمَّا الموعظةُ فَهِي التذكيرُ المقرونُ بِالتَّرغِيبِ أَوِ التَّرهيبِ، فَإِذا كانَ الإِنْسانُ مَعهُ شَيْءٌ مِنَ الإعراض فإنَّه يوعَظُ ويُنصَحُ، فإذا لم يُفد فِيهِ ذَلِكَ فيَقولُ تَعَالَى: ﴿ وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ فإذا كانَ الإِنْسانُ عِندَهُ شَيْءٌ مِنَ المجادلة فيُجادَلُ وَالمُجادلةُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أيْ: مِن حَيثُ المُشافهةُ أَيْ: فَلَا تُشَدِّد عَليهِ وَلا تُخفِّفَ عَنْهُ، انظر ما هُوَ أَحْسَنُ. وبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ أيضًا مِن حَيثُ الأسلوبُ، وَالإِقْناعُ، وذِكرُ الأدلةِ الَّتِي يُمكنُ أن يقتنع بها؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَن يَقتَنِعِ بِالأدلة الشرعية أكثر مما يقتنع بالأدلة العقلية، وهَذا هُوَ الَّذِي عِندَه إيمانٌ قَوِيٌّ. ومِنَ النَّاسِ مَن يَكونُ بِالعَكسِ لا يَقتَنِعِ بِالأدلةِ الشَّرعيةِ إِلَّا إِذا ثَبَت ذَلِكَ
Line-by-line translation · المعاني
- فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ عَلى عِلمٍ بِحالِ مَن يَدعوه؛
- One must understand the condition of the person they are calling to the faith.
- لأنَّ المدعو له حالات:
- The person being called may fall into different categories.
- إمَّا أَنْ يَكونَ جَاهِلا، أو مُعانِدًا مُستكبرًا، أو يَكونُ قابلا للحَقِّ وَلَكِنَّه قَد خَفِيَ عَليهِ مُجتَهدًا مُتأوّلًا،
- They might be ignorant, stubborn and arrogant, or perhaps they are open to the truth but have not yet grasped it despite their sincere efforts to understand.
…19 more translated lines, 20 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 51 nouns)
- كَانَ — to be
- دَعَا — to call
- خَفِيَ — to be hidden
- بُدّ — escape
- إِنْسَان — human
- عِلْم — knowledge