Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 881

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 881 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيُعْلَمْ أَنَّ الْإِنْسَانَ الْمُبْتَدِعَ يَقَعُ فِي مَحَاذِيرَ كَثِيرَةٍ: أَوَّلًا: أَنَّ مَا ابْتَدَعَهُ فَهُوَ ضَلَالٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ فَهُوَ الْحَقُّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ (يُونُسُ: ٣٢)، هَذَا دَلِيلُ الْقُرْآنِ. وَدَلِيلُ السُّنَّةِ: قَوْلُهُ ﷺ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْتَارُ أَنْ يَتَّبِعَ طَرِيقَ الضَّالِّينَ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ الْمُصَلِّي فِي كُلِّ صَلَاةٍ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الْفَاتِحَةُ: ٦-٧]. ثَانِيًا: أَنَّ فِي الْبِدْعَةِ خُرُوجًا عَنِ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ٣١]، فَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً يَتَعَبَّدُ اللَّهَ بِهَا فَقَدْ خَرَجَ عَنِ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُشَرِّعْهَا، فَيَكُونُ خَارِجًا عَنْ شِرْعَةِ اللَّهِ فِيمَا ابْتَدَعَهُ. ثَالِثًا: أَنَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا تُنَافِي تَحْقِيقَ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ مَنْ حَقَّقَ شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنِ التَّعَبُّدِ بِمَا جَاءَ بِهِ، بَلْ يَلْتَزِمُ شَرِيعَتَهُ وَلَا يَتَجَاوَزُهَا وَلَا يُقَصِّرُ عَنْهَا، فَمَنْ قَصَّرَ فِي الشَّرِيعَةِ أَوْ زَادَ فِيهَا فَقَدْ قَصَّرَ فِي اتِّبَاعِهِ، إِمَّا بِنَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ، وَحِينَئِذٍ لَا يُحَقِّقُ شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. رَابِعًا: أَنَّ مَضْمُونَ الْبِدْعَةِ الطَّعْنُ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ الَّذِي يَبْتَدِعُ تَتَضَمَّنُ بِدْعَتُهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكْمُلْ، وَأَنَّهُ كَمَّلَ الْإِسْلَامَ بِهَذِهِ الْبِدْعَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (١) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، رَقْمُ (٤٦٠٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ، رَقْمُ (٢٦٧٦)، وَابْنُ مَاجَهْ الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ اتِّبَاعُ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، رَقْمُ (٤٢)، مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَلْيُعْلَمْ أَنَّ الْإِنْسَانَ الْمُبْتَدِعَ يَقَعُ فِي مَحَاذِيرَ كَثِيرَةٍ:
Understand that those who introduce innovations fall into many dangers:
أَوَّلًا: أَنَّ مَا ابْتَدَعَهُ فَهُوَ ضَلَالٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ فَهُوَ الْحَقُّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ (يُونُسُ: ٣٢)، هَذَا دَلِيلُ الْقُرْآنِ.
First, any innovation is misguidance according to the Quran and the Sunnah. What the Prophet brought is the truth, and Allah the Almighty says: 'What is there after the truth except misguidance?' (Yunus: 32). This is the evidence from the Quran.

5 more translated lines, 20 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 36 nouns)