Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 875

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 875 — original page scan

Arabic text · النص

فَحِينَئِذٍ يَسْأَلُ، وَيَقُولُ: أَنَا فَعَلْتُ كَذَا وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَذَا فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ إِثْمٍ؟ وَلِهَذَا لَمْ نَعْهَدْ وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا إِذَا أَمَرَهُمُ الرَّسُولُ بِأَمْرٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؟ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا، كَانُوا يَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَيَمْتَثِلُونَ. فَأَنْتَ افْعَلْ وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ كَوْنِهِ مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجِبًا، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مُسْتَحَبٌّ أَوْ وَاجِبٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَالْحُجَّةُ أَنْ يَقُولَ لَكَ الْمُفْتِي: هَكَذَا أَمَرَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَنَحْنُ نَجِدُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا حَدَّثَ ابْنَهُ بِلَالًا قَالَ: إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَقَدْ تَغَيَّرَتِ الْحَالُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»، قَالَ بِلَالٌ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، فَسَبَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ سَبًّا شَدِيدًا، لِمَاذَا يَقُولُ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ وَالرَّسُولُ يَقُولُ لَا تَمْنَعُوهُنَّ؟ ثُمَّ إِنَّهُ هَجَرَهُ حَتَّى مَاتَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ تَعْظِيمِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ. أَمَّا نَحْنُ - نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعَامِلَنَا وَإِيَّاكُمْ بِعَفْوِهِ - فَنَقُولُ: هَلْ هَذَا الْأَمْرُ وَاجِبٌ أَمْ مُسْتَحَبٌّ؟ هَذَا النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلْكَرَاهَةِ؟ لَكِنْ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ فَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ حِينَئِذٍ هَلْ أَثِمْتُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ لِأَجْلِ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ لَكَ: إِنَّكَ آثِمٌ تُجَدِّدُ تَوْبَتَكَ، وَإِذَا قِيلَ: إِنَّكَ غَيْرُ آثِمٍ يَسْتَرِيحُ قَلْبُكَ، أَمَّا حِينَ يُوَجَّهُ الْأَمْرُ فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الِاسْتِحْبَابِ أَوِ الْوُجُوبِ، كَمَا كَانَ أَدَبُ الصَّحَابَةِ مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَ، وَيَتْرُكُونَ مَا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ.

Line-by-line translation · المعاني

فَحِينَئِذٍ يَسْأَلُ، وَيَقُولُ: أَنَا فَعَلْتُ كَذَا وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَذَا فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ إِثْمٍ؟
Only then does he ask, saying, "I did such-and-such, and the Prophet (peace be upon him) commanded this; have I sinned?"
وَلِهَذَا لَمْ نَعْهَدْ وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا إِذَا أَمَرَهُمُ الرَّسُولُ بِأَمْرٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ؟
We have never known or heard of the Companions, may Allah be pleased with them, asking the Messenger when he commanded them to do something, "O Messenger of Allah, is this mandatory or merely recommended?"
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا، كَانُوا يَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَيَمْتَثِلُونَ.
We never heard of such a thing; they would simply say, "We hear and we obey," and then they would comply.

6 more translated lines, 23 more verbs and 28 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 31 nouns)