Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 849
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَالجَنادِبُ : نَوعٌ مِنَ الجَرادِ يُسمى عِندَنا الجَحْدَبَ، أَمَّا الفَراشُ فَمَعروفٌ، يَقَعْنَ فِيهَا»؛ لِأَنَّ هَذِه هِيَ عادَةُ الفَراشِ وَالجَنادِبِ وَالحَشَراتِ الصَّغِيرَةِ، إِذا أَوْقَدَ إِنسانٌ نارًا فِي البَرِّ؛ فَإِنَّهَا تَأْوِي إِلى هَذَا الضَّوءِ. قالَ: «وَأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ» يَعني: لِأَمْنَعَكُم مِنَ الوُقوعِ فِيها، وَلَكِنَّكُم تَفَلَّتونَ مِن يَدِي. فَفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى حِرصِ النَّبِيِّ ﷺ - جَزاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا - عَلى حِمايَةِ أُمَّتِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بِحُجَزِها وَيَشُدُّها حَتَّى لا تَقَعَ فِي هَذِهِ النَّارِ، وَلَكِنَّنا نَفْلِتُ مِن ذَلِكَ، نَسْأَلُ اللهَ أَن يُعامِلَنا بِعَفْوِهِ. فَالإِنْسانُ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَنْقادَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ، وَأَن يَكونَ لَها طَوْعًا؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ إِنَّما يَدُلُّ عَلى الخَيْرِ وَاتِّقاءِ الشَّرِّ، كَالَّذِي يَأْخُذُ بِحُجْزَةِ غَيْرِهِ، يَأْخُذُ بِها حَتَّى لا يَقَعَ فِي النَّارِ، لِأَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ كَما وَصَفَهُ اللَّهُ فِي كِتابِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ. وَمِن فَوائِدِ هَذا الحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِنْسانِ بَل يَجِبُ - أَن يَتَّبِعَ سُنَّةَ الرَّسُولِ فِي كُلِّ ما أَمَرَ بِهِ، وَفِي كُلِّ ما نَهى عَنْهُ، وَفِي كُلِّ ما فَعَلَهُ، وَفِي كُلِّ ما تَرَكَهُ، يَلْتَزِمُ بِذَلِكَ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ الإِمامُ المُتْبُوعُ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ، لَكِن مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ مِنَ الشَّرِيعَةِ ما هُوَ واجِبٌ يَأْثَمُ الإِنْسانُ بِتَرْكِهِ، وَما هُوَ مُحَرَّمٌ يَأْثَمُ بِفِعْلِهِ، وَمِنها ما هُوَ مُسْتَحَبٌّ؛ إِن فَعَلَهُ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَجْرٌ، وَإِن تَرَكَهُ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مِنَ الشَّرِيعَةِ ما هُوَ مَكْرُوهٌ كَراهَةَ تَنْزِيهٍ؛ إِن تَرَكَهُ الإِنْسانُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَإِن فَعَلَهُ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ، لَكِنَّ المُهِمَّ أَن تَلْتَزِمَ بِالسُّنَّةِ عُمُومًا، وَأَن تَعْتَقِدَ أَنَّ إِمامَكَ وَمَتْبُوعَكَ هُوَ مُحَمَّدٌ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَالجَنادِبُ : نَوعٌ مِنَ الجَرادِ يُسمى عِندَنا الجَحْدَبَ، أَمَّا الفَراشُ فَمَعروفٌ، يَقَعْنَ فِيهَا»؛ لِأَنَّ هَذِه هِيَ عادَةُ الفَراشِ وَالجَنادِبِ وَالحَشَراتِ الصَّغِيرَةِ، إِذا أَوْقَدَ إِنسانٌ نارًا فِي البَرِّ؛ فَإِنَّهَا تَأْوِي إِلى هَذَا الضَّوءِ.
- Grasshoppers are a type of locust we call 'al-jahdab,' while moths are well-known. They fall into the fire because it is the nature of moths, grasshoppers, and small insects to gravitate toward the light whenever someone lights a fire in the wilderness.
- قالَ: «وَأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ» يَعني: لِأَمْنَعَكُم مِنَ الوُقوعِ فِيها، وَلَكِنَّكُم تَفَلَّتونَ مِن يَدِي.
- He said, 'I am holding you by your waistbands,' meaning he is trying to stop you from falling into the fire, yet you slip through his fingers.
- فَفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى حِرصِ النَّبِيِّ ﷺ - جَزاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا - عَلى حِمايَةِ أُمَّتِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بِحُجَزِها وَيَشُدُّها حَتَّى لا تَقَعَ فِي هَذِهِ النَّارِ، وَلَكِنَّنا نَفْلِتُ مِن ذَلِكَ، نَسْأَلُ اللهَ أَن يُعامِلَنا بِعَفْوِهِ.
- This demonstrates the Prophet’s deep concern—may Allah reward him on our behalf—for protecting his nation from the Fire. He holds us by our waistbands, pulling us back to keep us from falling in, yet we still break free. We ask Allah to treat us with His pardon.
…3 more translated lines, 25 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 52 nouns)
- سَمَّى — to name
- وَقَعَ — to fall
- أَوْقَدَ — to ignite
- جُنْدُب — grasshopper
- نَوْع — type
- جَراد — locust