Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 836

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 836 — original page scan

Arabic text · النص

١٦- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا. وَعِبَادَةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، نَلْزَمُ سُنَّتَهُ، وَنَجْعَلُ التَّحَاكُمَ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: ٦٥]، فَسُنَّةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هِيَ سَبِيلُ النَّجَاةِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ نَجَاتَهُ مِنَ الْخِلَافَاتِ وَالْبِدَعِ، وَهِيَ - وَاللَّهِ الْحَمْدُ - مَوْجُودَةٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ أَلَّفُوا فِي السُّنَّةِ، مِثْلُ الصَّحِيحَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا مِمَّا أَلَّفَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَحَفِظُوا بِهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَوْلُهُ: «وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ» وَالْخُلَفَاءُ جَمْعُ خَلِيفَةٍ: وَهُمُ الَّذِينَ خَلَفُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي أُمَّتِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا وَدَعْوَةً وَسِيَاسَةً، وَعَلَى رَأْسِهِمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ؛ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَلْحَقَنَا بِهِمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ خُلَفَاءِ الْأُمَّةِ، الَّذِينَ خَلَفُوا النَّبِيَّ فِي أُمَّتِهِ، هُمُ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ، وَلَكِنْ لِيُعْلَمَ أَنَّ سُنَّةَ هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءِ تَأْتِي بَعْدَ سُنَّةِ الرَّسُولِ، فَلَوْ تَعَارَضَتْ سُنَّةُ خَلِيفَةٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ مَعَ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ الْحُكْمَ لِسُنَّةِ مُحَمَّدٍ لَا لِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا - أَعْنِي سُنَّةَ الْخُلَفَاءِ - تَابِعَةٌ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ. أَقُولُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَرَى نِقَاشٌ بَيْنَ طَالِبَيْنِ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، أَحَدُهُمَا يَقُولُ: السُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً. وَالثَّانِي يَقُولُ: السُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَقَالَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي: هَذِهِ سُنَّةُ الْخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، يُرِيدُ أَنْ يُعَارِضَ بِهَذَا سُنَّةَ الرَّسُولِ ﷺ فَقَالَ الْآخَرُ: سُنَّةُ النَّبِيِّ لَا مُقَدَّمَةٌ، هَذَا إِنْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، مَعَ أَنَّ الَّذِي صَحَّ عَنْ عُمَرَ بِأَصَحِّ إِسْنَادٍ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ أَمَرَ تَمِيمًا الدَّارِيَّ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا.
16- Chapter: The Command to Preserve the Sunnah and Its Etiquette.
وَعِبَادَةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، نَلْزَمُ سُنَّتَهُ، وَنَجْعَلُ التَّحَاكُمَ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: ٦٥]،
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muhammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.
فَسُنَّةُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هِيَ سَبِيلُ النَّجَاةِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ نَجَاتَهُ مِنَ الْخِلَافَاتِ وَالْبِدَعِ،
The Sunnah of the Prophet, peace and blessings be upon him, is the path of salvation for those whom Allah intends to save from discord and innovation.

9 more translated lines, 20 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 54 nouns)