Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 835

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 835 — original page scan

Arabic text · النص

يَكُونُ، كُلُّ هَذَا تَبَعًا لِلسِّيَاسَةِ، وَلَكِن عَلَى كُلِّ حَالٍ - مَا جَرَى بَينَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم يَجِبُ عَلَينَا أَن نَكُفَّ عَنهُ، كَمَا هُوَ مَذهَبُ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِي قُلُوبِنَا غِلٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنهُم نُحِبُّهُم كُلَّهُم، وَنَسأَلُ اللَّهَ أَن يُمِيتَنَا عَلَى حُبِّهِم، نُحِبُّهُم كُلَّهُم وَنَقُولُ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحَشْر: ١٠]. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ - وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ -: «وَإِنَّهُ مَن يَعِشْ مِنكُم فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا» وَهَذَا هُوَ الَّذِي وَقَعَ، وَلَكِن هَل هَذِهِ الجُملَةُ تَنزِلُ عَلَى كُلِّ زَمَانٍ، بِمَعنَى أَنَّ مَن عَاشَ مِنَ النَّاسِ فَسَوفَ يَرَى التَّغَيُّرَ، أَو أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَن خَاطَبَهُم الرَّسُولُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ رُبَّمَا نَقُولُ: إِنَّهُ يَنطَبِقُ عَلَى كُلِّ زَمَنٍ، فَالَّذِينَ عُمِّرُوا مِنَّا يَجِدُونَ الِاخْتِلَافَ العَظِيمَ بَينَ أَوَّلِ حَيَاتِهِم وَآخِرِ حَيَاتِهِم، فَمَن عَاشَ وَمُدَّ لَهُ فِي العُمُرِ؛ رَأَى التَّغَيُّرَ العَظِيمَ فِي النَّاسِ، رَأَى التَّغَيُّرَ؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّسُولُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَن يَعِشْ مِنكُم فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا» قَد وَقَعَ حَصَلَ خِلَافٌ بَينَ الأُمَّةِ فِي السِّيَاسَةِ، وَفِي العَقِيدَةِ، وَفِي الأَفْعَالِ، وَالأَحكَامِ العَمَلِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ حَثَّ عِندَ هَذَا الِاخْتِلَافِ عَلَى لُزُومِ سُنَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: «عَلَيكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ». فَالرَّسُولُ ﷺ أَمَرَنَا عِندَمَا نَرَى هَذَا الِاخْتِلَافَ - أَن نَلزَمَ سُنَنَهُ، فَقَالَ: عَلَيكُم بِسُنَّتِي يَعنِي: الزَمُوهَا. وَكَلِمَةُ: عَلَيكُم، يَقُولُ عُلَمَاءُ النَّحوِ: إِنَّهَا جَارٌّ وَمَجرُورٌ مُحَوَّلٌ إِلَى فِعلِ الأَمرِ، يَعنِي: الزَمُوا سُنَّتِي. وَسُنَّتُهُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هِيَ: طَرِيقَتُهُ الَّتِي يَمشِي عَلَيهَا، عَقِيدَةً، وَخُلُقًا، وَعَمَلًا.

Line-by-line translation · المعاني

يَكُونُ، كُلُّ هَذَا تَبَعًا لِلسِّيَاسَةِ، وَلَكِن عَلَى كُلِّ حَالٍ - مَا جَرَى بَينَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم يَجِبُ عَلَينَا أَن نَكُفَّ عَنهُ، كَمَا هُوَ مَذهَبُ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِي قُلُوبِنَا غِلٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنهُم نُحِبُّهُم كُلَّهُم، وَنَسأَلُ اللَّهَ أَن يُمِيتَنَا عَلَى حُبِّهِم، نُحِبُّهُم كُلَّهُم وَنَقُولُ:
(from previous page) ⟵ Therefore, we - regarding history - must not rush to judgment, because history contains lies, desires, and alteration of facts; what is published is not what happened, and what happened is omitted, all of this according to politics. However, in any case, what happened among the Companions, may God be pleased with them, we must refrain from discussing, as is the doctrine of the People of Sunnah and the Community, so that there is no malice in our hearts towards any of them. We love them all, and we ask God to let us die loving them. We love them all and we say:
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحَشْر: ١٠].
Our Lord, forgive us and our brothers who preceded us in faith, and do not place in our hearts any resentment toward those who have believed. Our Lord, indeed You are Kind and Merciful.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ - وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ -: «وَإِنَّهُ مَن يَعِشْ مِنكُم فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا»
The Prophet—the truthful and the believed—said, "Whoever among you lives long will see much disagreement."

6 more translated lines, 26 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 57 nouns)