Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 833

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 833 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ سُيُوفَنَا مِنْهَا، فَيَجِبُ أَنْ نُطَهِّرَ أَلْسِنَتَنَا مِنْهَا). وَصَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَا فَائِدَتُنَا أَنْ نَنْبِشَ عَمَّا جَرَى بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَوْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْنَا مِنَ الْحُرُوبِ الَّتِي مَضَتْ وَانْقَضَتْ، ذِكْرُ هَذِهِ الْحُرُوبِ وَتَذَكُّرُهَا لَا يُفِيدُنَا إِلَّا ضَلَالًا؛ لِأَنَّنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ نَحْقِدُ عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَنَغْلُو فِي بَعْضٍ، كَمَا فَعَلَتِ الرَّافِضَةُ حِينَ غَلَوْا فِي آلِ الْبَيْتِ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يُوَالُونَ آلَ الْبَيْتِ، وَبِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِنَّ آلَ الْبَيْتِ لَبُرَآءُ مِنْ غُلُوِّهِمْ. وَأَوَّلُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ غُلُوِّهِمْ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّ السَّبَئِيَّةَ أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الرَّفْضَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَانَ يَهُودِيًّا، أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ لِيُفْسِدَ الْإِسْلَامَ، كَمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ الْعَالِمُ الَّذِي قَدْ سَبَرَ حَالَ الْقَوْمِ وَعَرَفَهَا، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ يَهُودِيٌّ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ لِيُفْسِدَهُ، كَمَا دَخَلَ بُولِسُ فِي دِينِ النَّصَارَى لِيُفْسِدَهُ (٣). هَذَا الرَّجُلُ - أَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ مَا تَوَلَّاهُ - تَظَاهَرَ بِأَنَّهُ يُحِبُّ آلَ الْبَيْتِ، وَبِأَنَّهُ يُدَافِعُ عَنْهُمْ، وَيُدَافِعُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى إِنَّهُ قَامَ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ اللَّهُ حَقًّا - قَاتَلَهُ اللَّهُ - لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بِالْأُخْدُودِ؛ يَعْنِي: بِالْحَفْرِ فَحُفِرَتْ، ثُمَّ مُلِئَتْ حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِأَتْبَاعِ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ أَوْقَدَ فِيهِمُ النَّارَ أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ؛ لِأَنَّ ذَنْبَهُمْ عَظِيمٌ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ (٣)، وَيُقَالُ: إِنَّ (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةُ الْمَرُّوذِيِّ رَقْمُ (٥٢٦)، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي آدَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَنَاقِبِهِ (ص: ٢٣٨ - ٢٣٩)، وَالدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ رَقْمُ (١٩٦٥)، وَالْخَطَّابِيُّ فِي الْعُزْلَةِ (ص: ٤٤)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ (١١٤/٩). (٢) مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى (٥١٨/٤). (٣) أَخْرَجَهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ وَجَوَاهِرِ الْعِلْمِ (١٠٦٥)، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ (٦٧، ١٥٥٣)، وَالْآجُرِّيُّ فِي الشَّرِيعَةِ (٢٥٢٠/٥-٢٥٢١).

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
A Commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
هَذِهِ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ سُيُوفَنَا مِنْهَا، فَيَجِبُ أَنْ نُطَهِّرَ أَلْسِنَتَنَا مِنْهَا).
These are lives from which Allah has cleansed our swords, so we must cleanse our tongues of them as well.
وَصَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَا فَائِدَتُنَا أَنْ نَنْبِشَ عَمَّا جَرَى بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَوْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْنَا مِنَ الْحُرُوبِ الَّتِي مَضَتْ وَانْقَضَتْ، ذِكْرُ هَذِهِ الْحُرُوبِ وَتَذَكُّرُهَا لَا يُفِيدُنَا إِلَّا ضَلَالًا؛ لِأَنَّنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ نَحْقِدُ عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَنَغْلُو فِي بَعْضٍ، كَمَا فَعَلَتِ الرَّافِضَةُ حِينَ غَلَوْا فِي آلِ الْبَيْتِ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يُوَالُونَ آلَ الْبَيْتِ، وَبِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِنَّ آلَ الْبَيْتِ لَبُرَآءُ مِنْ غُلُوِّهِمْ.
He spoke the truth, may Allah be pleased with him. What good comes from digging up the history of the conflicts between Ali ibn Abi Talib and Aisha, or between Ali and Muawiyah? These wars are long finished. Dwelling on them only leads us astray, as it causes us to harbor resentment toward some of the Companions while elevating others to extremes. This is exactly what the Rafidah did regarding the Prophet’s family; they claimed to support them, yet by Allah the Great, the Prophet’s family is entirely innocent of such extremism.

5 more translated lines, 31 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 35 nouns)