Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 821

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 821 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ الَّذِي يُخَالِفُ عَنْهُ مُهَدَّدٌ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾، وَالْآيَاتُ فِي الْبَابِ كَثِيرَةٌ. الشَّرْحُ: خَتَمَ الْمُؤَلِّفُ الْآيَاتِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٣٤]، الْخِطَابُ لِزَوْجَاتِ النَّبِيِّ الطَّاهِرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ الطَّيِّبَاتِ، هَؤُلَاءِ النِّسْوَةُ هُنَّ أَطْهَرُ زَوْجَاتٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُنْذُ خُلِقَ آدَمُ. وَقَدْ حَاوَلَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ يُدَنِّسُوا فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ؛ الَّتِي نَسَجُوا خُيُوطَهَا وَرَمَوْا بِهَا الصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَيْثُ اتَّهَمُوهَا بِمَا هِيَ بَرِيئَةٌ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَتِهَا عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ تُتْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النُّورِ: ١١]، فَنِسَاءُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُتْلَى فِي بُيُوتِهِنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ مَا يُتْلَى، يَتْلُوهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَيَتْلُونَهُ هُنَّ أَيْضًا، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: اذْكُرْنَ هَذَا، اذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي الْبُيُوتِ، وَالْتَزِمْنَ بِالسُّنَّةِ، وَقُمْنَ بِمَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُتْلَى فِي بَيْتِهِ الْكِتَابُ وَالْحِكْمَةُ، لَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ عَلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ، وَعِلْمٍ غَزِيرٍ، وَإِنَّهُ مَسْئُولٌ عَنْ هَذَا الْعِلْمِ، فَكُلُّ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَحِكْمَةً، فَإِنَّهُ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَكْثَرَ مِمَّنْ جَهِلَ، نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ إِلَى الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
This is a commentary on Riyad al-Salihin (The Gardens of the Righteous) from the words of the Master of the Messengers, may Allah's peace and blessings be upon him.
اللَّهُ
We ask Allah for well-being.
نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ الَّذِي يُخَالِفُ عَنْهُ مُهَدَّدٌ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ
We ask Allah for well-being, for in this there is evidence of the obligation to accept the command of the Prophet ﷺ, and that whoever disobeys him is threatened with this punishment: “a trial will afflict them or a painful punishment will strike them.”

22 more translated lines, 24 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 62 nouns)