Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 817

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 817 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالطَّاعَةُ : مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ فِي تَرْكِ الْمَحْذُورِ، فَإِذَا قِيلَ : طَاعَةٌ وَمَعْصِيَةٌ، فَالطَّاعَةُ لِفِعْلِ الْمَأْمُورِ، وَالْمَعْصِيَةُ لِفِعْلِ الْمَحْذُورِ. أَمَّا إِذَا قِيلَ : طَاعَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ، يَعْنِي: أَنَّ امْتِثَالَ الْأَوَامِرِ طَاعَةٌ وَاجْتِنَابَ النَّوَاهِي طَاعَةٌ، فَالَّذِي يُطِيعُ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، أَيْ: إِذَا أَمَرَهُ امْتَثَلَ، وَإِذَا نَهَاهُ اجْتَنَبَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، هَذَا مَنْطُوقُ الْآيَةِ، وَمَفْهُومُهَا: أَنَّ مَنْ يَعْصِ الرَّسُولَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ كَالَّذِي ثَبَتَ فِي الْقُرْآنِ، أَيْ: أَنَّهُ مِنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ وَيَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُحَذِّرًا؛ حِينَمَا قَالَ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ عِنْدِي فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ»، يَعْنِي: إِنَّهُ يَحْذَرُ مِنْ أَنَّهُ رُبَّمَا يَأْتِي زَمَانٌ عَلَى النَّاسِ يَقُولُونَ: لَا تَتَّبِعُوا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ أَمَّا مَا فِي السُّنَّةِ فَلَا نَأْخُذُ بِهِ. وَهَذَا أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ، فَوُجِدَ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ مَنْ يَقُولُ: لَا نَقْبَلُ السُّنَّةَ، لَا نَقْبَلُ إِلَّا الْقُرْآنَ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُمْ كَذَبَةٌ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا لَا السُّنَّةَ وَلَا الْقُرْآنَ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَإِنَّ مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ كَالَّذِي جَاءَ فِي الْقُرْآنِ، لَكِنَّهُمْ يُمَوِّهُونَ عَلَى الْعَامَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ السُّنَّةَ مَا دَامَتْ لَيْسَتْ قُرْآنًا يُتْلَى وَيَتَوَاتَرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ مَا فِيهَا قَابِلٌ لِلشَّكِّ، وَقَابِلٌ لِلنِّسْيَانِ، وَقَابِلٌ لِلْوَهْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. مَا نَهْي (١) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، رَقْمُ (٤٦٠٥)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابٌ عَنْهُ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ حَدِيثِ النَّبِيِّ، رَقْمُ (٢٦٦٣)، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ تَعْظِيمُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ، وَالتَّغْلِيظُ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ، رَقْمُ (١٣)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَالطَّاعَةُ : مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ فِي تَرْكِ الْمَحْذُورِ، فَإِذَا قِيلَ : طَاعَةٌ وَمَعْصِيَةٌ، فَالطَّاعَةُ لِفِعْلِ الْمَأْمُورِ، وَالْمَعْصِيَةُ لِفِعْلِ الْمَحْذُورِ.
Obedience means complying with a command, whether by performing what is required or by abstaining from what is forbidden. When we speak of obedience versus disobedience, obedience refers to carrying out a command, while disobedience refers to committing a prohibited act.
أَمَّا إِذَا قِيلَ : طَاعَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ، يَعْنِي: أَنَّ امْتِثَالَ الْأَوَامِرِ طَاعَةٌ وَاجْتِنَابَ النَّوَاهِي طَاعَةٌ، فَالَّذِي يُطِيعُ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، أَيْ: إِذَا أَمَرَهُ امْتَثَلَ، وَإِذَا نَهَاهُ اجْتَنَبَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، هَذَا مَنْطُوقُ الْآيَةِ، وَمَفْهُومُهَا: أَنَّ مَنْ يَعْصِ الرَّسُولَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ.
When the term obedience is used in an absolute sense, it encompasses both commands and prohibitions. Complying with commands is obedience, and avoiding prohibitions is likewise obedience. Whoever obeys the Prophet in his commands and prohibitions—complying when he orders and abstaining when he forbids—is truly obeying Allah, the Almighty. This is the explicit meaning of the verse, which implies that whoever disobeys the Messenger has, in effect, disobeyed Allah.

5 more translated lines, 30 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (33 verbs · 37 nouns)