Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 810

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 810 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا. وَكُشِفَتْ عَوْرَاتُهُمْ وَاطُّلِعَ عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ كَاذِبُونَ: إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (يَعْنِي مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْإِحْسَانَ وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَبَيْنَ الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَوْفِيقٌ بَيْنَ حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ الطَّاغُوتِ أَبَدًا، حُكْمُ الطَّاغُوتِ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ وَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ؛ لَكَانَ حُكْمًا لِلَّهِ لَا لِلطَّاغُوتِ؛ وَلِهَذَا مَا فِي الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ مِنَ الْمَسَائِلِ النَّافِعَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا الشَّرْعُ الْإِسْلَامِيُّ. وَلِهَذَا قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا [النِّسَاءِ: ٦٣]، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَإِنْ أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْإِحْسَانَ وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الْقَانُونِيَّةِ، هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَمَاذَا أَرَادُوا لِأُمَّتِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَهَذَا الْأَمْرُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ تَهْدِيدٌ لَهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا أَيْ: قُلْ لَهُمْ قَوْلًا بَلِيغًا يَبْلُغُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ لِيَتَّعِظُوا بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ يَعْنِي: مَا أَرْسَلْنَا الرُّسُلَ لِتُقْرَأَ أَقْوَالُهُمْ وَيُتْرَكُونَ، بَلْ مَا أَرْسَلْتُ الرُّسُلَ إِلَّا لِيُطَاعُوا، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ مِنْ إِرْسَالِهِمْ. الرِّسَالَةُ مَعْنَاهَا وَمُقْتَضَاهَا أَنَّ الرَّسُولَ يُطَاعُ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا [النِّسَاءِ: ٦٤]، يَعْنِي: لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا أَضْمَرُوهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْبَاطِلِ، جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ: يَعْنِي:

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا.
Chapter: The command to uphold the Sunnah and its etiquette.
وَكُشِفَتْ عَوْرَاتُهُمْ وَاطُّلِعَ عَلَيْهَا، ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ كَاذِبُونَ: إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا
Their secrets were laid bare and exposed. Then they came to you, swearing by Allah while lying: 'We intended nothing but good and reconciliation.'
(يَعْنِي مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْإِحْسَانَ وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَبَيْنَ الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَوْفِيقٌ بَيْنَ حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ الطَّاغُوتِ أَبَدًا، حُكْمُ الطَّاغُوتِ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ وَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ؛ لَكَانَ حُكْمًا لِلَّهِ لَا لِلطَّاغُوتِ؛ وَلِهَذَا مَا فِي الْقَوَانِينِ الْوَضْعِيَّةِ مِنَ الْمَسَائِلِ النَّافِعَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا الشَّرْعُ الْإِسْلَامِيُّ.
Meaning: We only intended to reconcile Sharia with man-made laws. Yet, there can never be a reconciliation between the judgment of Allah and the judgment of the Taghut. If the judgment of the Taghut were to align with Allah's judgment, it would be Allah's judgment, not the Taghut's. Any beneficial elements found in man-made laws were already established by Islamic Sharia.

3 more translated lines, 23 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 34 nouns)