Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 809

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 809 — original page scan

Arabic text · النص

وَمِن هَؤُلاءِ القَومِ مَا ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ المُسلِمينَ مِن بَعضِ الحُكَّامِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَن يَرجِعُوا فِي الحُكْمِ بَينَ النَّاسِ إِلَى قَوَانِينَ ضَالَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الشَّرِيعَةِ، وَضَعَهَا فُلانٌ وَفُلانٌ مِن كُفَّارٍ لا يَعلَمُونَ عَنِ الإِسْلامِ شَيئًا، وَهُم أَيْضًا فِي عَصرٍ قَد تَختَلِفُ العُصُورُ عَنهُ، وَفِي أُمَّةٍ قَد تَختَلِفُ عَنها الأُمَمُ الأُخرى. لَكِن - مَعَ الأَسَفِ - إِنَّ بَعضَ الَّذِينَ استَعمَرَهُمُ الكُفَّارُ مِنَ البِلادِ الإِسلامِيَّةِ، أَخَذُوا هَذِهِ القَوَانِينَ، وَصَارُوا يُطَبِّقُونَهَا عَلَى الشَّعْبِ الإِسْلامِيِّ، غَيْرَ مُبَالِينَ بِمُخَالَفَتِهَا لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَهُم يَزْعُمُونَ أَنَّهُم آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ وَهُم يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ، وَقَد أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ، أُمِرُوا أَمرًا مِنَ اللَّهِ أَن يَكْفُرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَمَعَ ذَلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَكُونَ التَّحَاكُمُ إِلَى الطَّاغُوتِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعِيدًا. يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُم عَن دِينِ اللَّهِ ضَلالًا بَعِيدًا؛ لَيْسَ قَرِيبًا؛ لأَنَّ مَن حَكَمَ غَيْرَ شَرِيعَةِ اللَّهِ فَقَد ضَلَّ أَعظَمَ الضَّلالِ، وَأَبْعَدَ الضَّلالِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، أَي: إِذَا قِيلَ لَهُم: تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ؛ وَهُوَ القُرآنُ، وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا، وَلَم يَقُل: رَأَيْتَهُم لأَجْلِ أَن يُبَيِّنَ أَنَّ هَؤُلاءِ مُنَافِقُونَ، فَأَظهَرَ فِي مَوضِعِ الإِضْمَارِ لِهَذِهِ الفَائِدَةِ، وَلأَجْلِ أَن يَشمَلَ هَؤُلاءِ وَغَيْرَهُم مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ - وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ - إِذَا دُعِيَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَعْرَضَ وَصَدَّ. فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِم ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِن أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا يَعْنِي: كَيْفَ حَالُهُم إِذَا أَصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ؟

Line-by-line translation · المعاني

وَمِن هَؤُلاءِ القَومِ مَا ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ المُسلِمينَ مِن بَعضِ الحُكَّامِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَن يَرجِعُوا فِي الحُكْمِ بَينَ النَّاسِ إِلَى قَوَانِينَ ضَالَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الشَّرِيعَةِ، وَضَعَهَا فُلانٌ وَفُلانٌ مِن كُفَّارٍ لا يَعلَمُونَ عَنِ الإِسْلامِ شَيئًا، وَهُم أَيْضًا فِي عَصرٍ قَد تَختَلِفُ العُصُورُ عَنهُ، وَفِي أُمَّةٍ قَد تَختَلِفُ عَنها الأُمَمُ الأُخرى.
Allah has tested the Muslims with some rulers who seek to govern the people through misguided laws far removed from Sharia. These laws were drafted by disbelievers who knew nothing of Islam, belonging to an era and a nation entirely different from our own.
لَكِن - مَعَ الأَسَفِ - إِنَّ بَعضَ الَّذِينَ استَعمَرَهُمُ الكُفَّارُ مِنَ البِلادِ الإِسلامِيَّةِ، أَخَذُوا هَذِهِ القَوَانِينَ، وَصَارُوا يُطَبِّقُونَهَا عَلَى الشَّعْبِ الإِسْلامِيِّ، غَيْرَ مُبَالِينَ بِمُخَالَفَتِهَا لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَهُم يَزْعُمُونَ أَنَّهُم آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟
Regrettably, some leaders in Islamic lands once colonized by these disbelievers adopted these laws and imposed them upon the Muslim populace. They disregard the fact that these laws contradict the Book of Allah and the Sunnah of His Messenger, all while claiming faith in both. How can such a claim hold?
وَهُم يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ، وَقَد أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ، أُمِرُوا أَمرًا مِنَ اللَّهِ أَن يَكْفُرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَمَعَ ذَلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَكُونَ التَّحَاكُمُ إِلَى الطَّاغُوتِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعِيدًا.
They seek judgment from the Taghut, despite having been explicitly commanded by Allah to reject it. They persist in turning to this false authority, and Satan seeks to lead them far astray.

3 more translated lines, 30 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (33 verbs · 34 nouns)