Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 808

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 808 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا. مِنَ الْأَشْيَاءِ، فَلَيْسَ قَوْلُ بَعْضِكُمْ حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ، وَلَكِنْ هُنَاكَ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ﷺ فَعَلَيْكُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ رَسُولِهِ. أَمَّا الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ، فَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى كِتَابِهِ، إِلَى الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَأَمَّا الرُّجُوعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى سُنَّتِهِ إِنْ كَانَ حَيًّا بِمُرَاجَعَتِهِ شَخْصِيًّا، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَبِمُرَاجَعَةِ مَا صَحَّ مِنْ سُنَّتِهِ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَهَذَا حَثٌّ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ وَأَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْإِيمَانِ. وَذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (يَعْنِي: أَحْسَنُ عَاقِبَةً، فَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ خَيْرٌ لِلْأُمَّةِ وَأَحْسَنُ عَاقِبَةً، مَهْمَا ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يُشَكِّلُ أَمْرًا قَدْ يُعْجِزُ النَّاسَ وَقَدْ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَهَذَا ظَنٌّ خَاطِئٌ لَا قِيمَةَ لَهُ، فَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّونَ أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى الْإِسْلَامِ الَّذِي كَانَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَتَنَاسَبُ مَعَ الْوَقْتِ الْحَاضِرِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْإِسْلَامَ حَاكِمٌ وَلَيْسَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَتَغَيَّرُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ أَوِ الْأَمَاكِنِ أَوِ الْأَشْخَاصِ، الْإِسْلَامُ هُوَ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْنَرْجِعْ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ أَيْ: أَحْسَنُ مَالًا وَعَاقِبَةً. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾، الِاسْتِفْهَامُ هَذَا لِلتَّعَجُّبِ؛ يَعْنِي: أَلَّا تَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ، وَبِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ التَّحَاكُمَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ؛ وَهُوَ كُلُّ مَا خَالَفَ شَرِيعَةَ اللَّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا.
Chapter: On the Command to Uphold the Sunnah and Its Etiquette.
مِنَ الْأَشْيَاءِ، فَلَيْسَ قَوْلُ بَعْضِكُمْ حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ، وَلَكِنْ هُنَاكَ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ﷺ فَعَلَيْكُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ رَسُولِهِ.
In any given matter, one person's opinion is not binding upon another. The final authority lies with the judgment of Allah, the Almighty, and His Messenger. You must return to the rulings of Allah and His Messenger.
أَمَّا الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ، فَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى كِتَابِهِ، إِلَى الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَأَمَّا الرُّجُوعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى سُنَّتِهِ إِنْ كَانَ حَيًّا بِمُرَاجَعَتِهِ شَخْصِيًّا، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَبِمُرَاجَعَةِ مَا صَحَّ مِنْ سُنَّتِهِ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَهَذَا حَثٌّ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ وَأَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْإِيمَانِ.
Returning to Allah means turning to His Book, the Great Quran. Returning to the Messenger of Allah means turning to his Sunnah—consulting him personally if he were alive, or referring to his authenticated teachings if he has passed. This is a call to those who believe in Allah and the Last Day, as turning to Allah and His Messenger is an essential requirement of faith.

2 more translated lines, 18 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 52 nouns)