Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 804

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 804 — original page scan

Arabic text · النص

١٦- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا بَلْ هُوَ كَاذِبٌ، فَعَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَنْ تَتَّبِعَ رَسُولَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ بِقَدْرِ تَخَلُّفِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ ﷺ يَكُونُ نَقْصُ مَحَبَّتِكَ لِلَّهِ. وَمَا ثَمَرَةُ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ؟ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ نَفْسِهَا يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَهَذِهِ الثَّمَرَةُ؛ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ، لَا أَنْ تَدَّعِيَ مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَإِذَا أَحَبَّكَ اللَّهُ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُحِبَّكَ إِلَّا إِذَا أَتَيْتَ مَا يُحِبُّ، فَلَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ: أَنَا أُحِبُّ اللَّهَ، وَلَكِنَّ الشَّأْنَ كُلَّ الشَّأْنِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّكَ. نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَحْبَابِهِ. وَهَذَا هُوَ الشَّأْنُ. وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الشَّخْصَ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ أُمُورَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ شَخْصًا نَادَى جِبْرِيلُ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ»، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَيَقْبَلُونَهُ، وَيَكُونُ إِمَامًا لَهُمْ، إِذًا، مَحَبَّةُ اللَّهِ هِيَ الْغَايَةُ، وَلَكِنَّهَا غَايَةٌ لِمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلرَّسُولِ ﷺ، غَايَةٌ لِمَنْ كَانَ يُحِبُّ الرَّسُولَ فَمَنِ اتَّبَعَ الرَّسُولَ أَحَبَّهُ اللَّهُ. وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الْحَشْرُ: ٧]، وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي سِيَاقِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ؛ يَعْنِي: الْمَالَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الْكُفَّارِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾ يَعْنِي: مَا أَعْطَاكُمْ مِنَ الْمَالِ فَخُذُوهُ وَلَا تَرُدُّوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ أَيْ: لَا تَأْخُذُوهُ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ بَابُ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ رَقْمُ (٣٢٠٩)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ لِعِبَادِهِ، رَقْمُ (٢٦٣٧)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ لِعِبَادِهِ، رَقْمُ (٢٦٣٧)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
And by Muslim in the Book of Piety, Maintaining Kinship Ties, and Manners, Chapter on When Allah Loves a Servant, He Makes Him Beloved to His Servants, Hadith no. (2637), from the hadith of Abu Hurayrah.
بَلْ هُوَ كَاذِبٌ، فَعَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَنْ تَتَّبِعَ رَسُولَهُ.
In fact, he is a liar; the true sign of loving Allah, Glorified and Exalted be He, is following His Messenger.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ بِقَدْرِ تَخَلُّفِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ ﷺ يَكُونُ نَقْصُ مَحَبَّتِكَ لِلَّهِ.
Know that your love for Allah diminishes in exact proportion to how much you fail to follow the Messenger, peace be upon him.

19 more translated lines, 21 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 35 nouns)