Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 678

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 678 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْمُجَاهَدَةِ. وَقِسْمٌ غَاوٍ: أَيْ: اخْتَارَ الْغَيَّ عَلَى الرُّشْدِ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِالرُّشْدِ، وَهَؤُلَاءِ مِثْلُ الْيَهُودِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوهُ، بَلْ رَدُّوهُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾، هَدَاهُمُ اللَّهُ، وَبَيَّنَ لَهُمْ، وَدَلَّهُمْ لَكِنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى، وَاسْتَحَبُّوا الْغَيَّ عَلَى الرُّشْدِ، فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ ضَالُّونَ إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ. لَكِنْ؛ مَا هِيَ هِدَايَةُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الضَّالُّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ؟ هِدَايَةُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: أَنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ لَهُمُ الْحَقَّ وَيَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْهِدَايَةُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ. حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكُلُّ الْخَلْقِ قَدْ هَدَاهُمُ اللَّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى. يَعْنِي: بِمَعْنَى الْبَيَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾، هُدًى لِلنَّاسِ عُمُومًا. وَلَكِنَّ الْهِدَايَةَ الثَّانِيَةَ، وَهِيَ هِدَايَةُ التَّوْفِيقِ لِقَبُولِ الْحَقِّ، هَذِهِ هِيَ الَّتِي يَخْتَصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَالْهِدَايَةُ هِدَايَتَانِ: هِدَايَةُ بَيَانِ الْحَقِّ، وَهَذِهِ عَامَّةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَقَدْ أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَبَيَّنَ لِعِبَادِهِ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَهِدَايَةُ تَوْفِيقٍ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِهِ، تَصْدِيقًا لِلْخَبَرِ وَقِيَامًا بِالطَّلَبِ، وَهَذِهِ خَاصَّةٌ يَخْتَصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْقَسِمُونَ إِلَى أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مَنْ هُدِيَ الْهِدَايَتَيْنِ، أَيْ: عَلَّمَهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ لِلْحَقِّ وَقَبُولِهِ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَنْ حُرِمَ الْهِدَايَتَيْنِ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِبَادَةٌ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْمُجَاهَدَةِ.
A chapter on spiritual striving.
وَقِسْمٌ غَاوٍ: أَيْ: اخْتَارَ الْغَيَّ عَلَى الرُّشْدِ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِالرُّشْدِ، وَهَؤُلَاءِ مِثْلُ الْيَهُودِ، فَإِنَّ الْيَهُودَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوهُ، بَلْ رَدُّوهُ.
The misguided category consists of those who chose error over truth after having recognized the truth. They are like the Jews, who knew the truth but refused to accept it, choosing instead to reject it.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾، هَدَاهُمُ اللَّهُ، وَبَيَّنَ لَهُمْ، وَدَلَّهُمْ لَكِنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى، وَاسْتَحَبُّوا الْغَيَّ عَلَى الرُّشْدِ، فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ ضَالُّونَ إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ.
An example of this is the verse: 'As for Thamud, We guided them, but they preferred blindness over guidance.' Allah guided them by clarifying the truth and showing them the way, yet they chose blindness and error over guidance and righteousness. All people are misguided except those whom Allah guides.

7 more translated lines, 17 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 34 nouns)