Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 639

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 639 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي مِثْلِ فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، تَجِدُ الْإِنْسَانَ يُطَالِعُهَا لِيَأْخُذَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ تَمُرُّ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى تُعْجِبُهُ وَهَكَذَا، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ بَلِ الصَّحِيحُ أَنْ تَنْظُرَ الْأَصْلَ الَّذِي فَتَحْتَ الْكِتَابَ مِنْ أَجْلِهِ. كَذَلِكَ أَيْضًا فِي تَرَاجِمِ الصَّحَابَةِ، فِي الْإِصَابَةِ - مَثَلًا - لِابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حِينَ يَبْحَثُ الطَّالِبُ عَنْ تَرْجَمَةِ صَحَابِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ يَفْتَحُ الْكِتَابَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَى تَرْجَمَتِهِ، فَتَعْرِضُ لَهُ تَرْجَمَةُ صَحَابِيٍّ آخَرَ، فَيَقِفُ عِنْدَهَا وَيَقْرَؤُهَا، ثُمَّ يَفْتَحُ الْكِتَابَ، يَجِدُ صَحَابِيًّا آخَرَ، ثُمَّ هَكَذَا يَضِيعُ عَلَيْهِ الْوَقْتُ وَلَا يُحَصِّلُ التَّرْجَمَةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَتَحَ الْكِتَابَ، وَهَذَا فِيهِ ضَيَاعٌ لِلْوَقْتِ. وَلِهَذَا كَانَ مِنْ هَدْيِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَهَمِّ الَّذِي تَحَرَّكَ مِنْ أَجْلِهِ؛ وَلِذَلِكَ لَمَّا دَعَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الرَّسُولَ اللَّهَ، وَقَالَ لَهُ: أُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ لِتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؛ لِأَتَّخِذَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ مُصَلًّى لِي، فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى بَيْتِ عِتْبَانَ وَاسْتَأْذَنُوا وَدَخَلُوا، وَإِذَا عِتْبَانُ قَدْ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَكِنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمْ يَبْدَأْ بِالطَّعَامِ، بَلْ قَالَ: «أَيْنَ الْمَكَانُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ؟»، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ لِلطَّعَامِ، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ، وَبِالَّذِي تَحَرَّكَ مِنْ أَجْلِهِ؛ مِنْ أَجْلِ أَلَّا يَضِيعَ عَمَلُهُ سُدًى. فَقَوْلُ الرَّسُولِ: «لَا تَعْجِزْ» أَيْ: لَا تَكْسَلْ وَتَتَأَخَّرُ فِي الْعَمَلِ إِذَا شَرَعْتَ فِيهِ، بَلِ اسْتَمِرَّ؛ لِأَنَّكَ إِذَا تَرَكْتَ ثُمَّ شَرَعْتَ فِي عَمَلٍ آخَرَ، ثُمَّ تَرَكْتَ ثُمَّ شَرَعْتَ ثُمَّ تَرَكْتَ، مَا تَمَّ لَكَ عَمَلٌ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ رَقْمُ (٤٢٥)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْمَسَاجِدِ، بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِعُذْرٍ رَقْمُ (٣٣) مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي مِثْلِ فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، تَجِدُ الْإِنْسَانَ يُطَالِعُهَا لِيَأْخُذَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ تَمُرُّ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى تُعْجِبُهُ وَهَكَذَا، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ بَلِ الصَّحِيحُ أَنْ تَنْظُرَ الْأَصْلَ الَّذِي فَتَحْتَ الْكِتَابَ مِنْ أَجْلِهِ.
(from previous page) ⟵ Al-Tirmidhi extracted it in the Book of Supplications, Chapter on Seeking Refuge, number 3604, Dar al-Gharb edition, and Al-Tirmidhi said: This is a strange hadith, which often occurs in fatwas like those of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah, may Allah have mercy on him. You find a person reading them to take one issue, then another issue passes by that he likes, and so on. This is not correct; rather, the correct approach is to look at the original reason for which you opened the book.
كَذَلِكَ أَيْضًا فِي تَرَاجِمِ الصَّحَابَةِ، فِي الْإِصَابَةِ - مَثَلًا - لِابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حِينَ يَبْحَثُ الطَّالِبُ عَنْ تَرْجَمَةِ صَحَابِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ يَفْتَحُ الْكِتَابَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَى تَرْجَمَتِهِ، فَتَعْرِضُ لَهُ تَرْجَمَةُ صَحَابِيٍّ آخَرَ، فَيَقِفُ عِنْدَهَا وَيَقْرَؤُهَا، ثُمَّ يَفْتَحُ الْكِتَابَ، يَجِدُ صَحَابِيًّا آخَرَ، ثُمَّ هَكَذَا يَضِيعُ عَلَيْهِ الْوَقْتُ وَلَا يُحَصِّلُ التَّرْجَمَةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَتَحَ الْكِتَابَ، وَهَذَا فِيهِ ضَيَاعٌ لِلْوَقْتِ.
The same happens with biographical dictionaries of the Companions, such as Ibn Hajar’s al-Isabah. A student might look up a specific Companion, but while flipping through the pages, he catches sight of another entry. He stops to read that one, then finds another, and so on. He ends up wasting his time without ever finding the information he originally sought.
وَلِهَذَا كَانَ مِنْ هَدْيِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَهَمِّ الَّذِي تَحَرَّكَ مِنْ أَجْلِهِ؛
This is why the guidance of the Messenger, peace and blessings be upon him, was to prioritize the most important task at hand.

4 more translated lines, 33 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 48 nouns)