Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 63
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
هَذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسَدُّ النَّاسِ رَأْيًا، وَأَرْجَحُهُمْ عَقْلًا، وَأَبْلَغُهُمْ نُصْحًا. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. وَالْإِنْسَانُ رُبَّمَا تَأْخُذُهُ الْعَاطِفَةُ فَيَنْدَفِعُ، وَيَقُولُ: هَذَا اللَّهُ، هَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ، سَأَصْدَعُ بِالْحَقِّ، سَأَقُولُ، سَوْفَ لَا تَأْخُذُنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَخِيمَةً، ثُمَّ إِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الَّذِي يُحَكِّمُ الْعَاطِفَةَ، وَيَتَّبِعُ الْعَاطِفَةَ، وَلَا يَنْظُرُ لِلْعَوَاقِبِ، وَلَا لِلنَّتَائِجِ، وَلَا يُقَارِنُ بَيْنَ الْأُمُورِ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَحْصُلُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، مَعَ أَنَّ نِيَّتَهُ طَيِّبَةٌ، وَقَصْدَهُ حَسَنٌ، لَكِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَتَصَرَّفَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَ حُسْنِ النِّيَّةِ وَحُسْنِ التَّصَرُّفِ، قَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ حَسَنَ النِّيَّةِ لَكِنَّهُ سَيِّئُ التَّصَرُّفِ، وَقَدْ يَكُونُ سَيِّئَ النِّيَّةِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ سَيِّئَ النِّيَّةِ يَكُونُ سَيِّئَ التَّصَرُّفِ، لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ قَدْ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ؛ لِيَنَالَ غَرَضَهُ السَّيِّئَ. فَالْإِنْسَانُ يُحْمَدُ عَلَى حُسْنِ نِيَّتِهِ، لَكِنْ قَدْ لَا يُحْمَدُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالنُّصْحِ وَالْإِرْشَادِ، فَإِنَّهُ يُعْذَرُ بِسُوءِ تَصَرُّفِهِ، وَيُلْتَمَسُ لَهُ الْعُذْرُ، وَلَا يَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ فِعْلِهِ هَذَا الَّذِي لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِلْحِكْمَةِ - لَا يَنْبَغِي، بَلْ لَا يَجُوزُ - أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهُ قَدْحٌ فِي هَذَا الْمُتَصَرِّفِ، وَأَنْ يُحَمَّلَ مَا لَا يَتَحَمَّلُهُ، وَلَكِنْ يُعْذَرُ وَيُبَيَّنُ لَهُ وَيُنْصَحُ وَيُرْشَدُ، وَيُقَالُ: يَا أَخِي هَذَا كَلَامُكَ، أَوْ فِعْلُكَ حَسَنٌ طَيِّبٌ وَصَوَابٌ فِي نَفْسِهِ، لَكِنَّهُ غَيْرُ صَوَابٍ فِي مَحَلِّهِ أَوْ فِي زَمَانِهِ، أَوْ فِي مَكَانِهِ. الْمُهِمُّ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَشِيرَ مَنْ هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ رَأْيًا، وَأَكْثَرُ مِنْهُ عِلْمًا. وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْفَوَائِدِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْتَشِيرِ أَنْ يَذْكُرَ الْأَمْرَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- هَذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسَدُّ النَّاسِ رَأْيًا، وَأَرْجَحُهُمْ عَقْلًا، وَأَبْلَغُهُمْ نُصْحًا.
- (from previous page) ⟵ Because Allah said to the noblest of His creation, peace and blessings be upon him, and the most resolute in opinion, and the most eloquent in advice, Muhammad, peace be upon him, He said: "So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allah." This is the Messenger of Allah, peace be upon him, the most resolute of people in opinion, the most balanced in intellect, and the most eloquent in advice.
- صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
- May the prayers and peace of Allah be upon him.
- وَالْإِنْسَانُ رُبَّمَا تَأْخُذُهُ الْعَاطِفَةُ فَيَنْدَفِعُ، وَيَقُولُ: هَذَا اللَّهُ، هَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ، سَأَصْدَعُ بِالْحَقِّ، سَأَقُولُ، سَوْفَ لَا تَأْخُذُنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَخِيمَةً،
- A person may be overcome by emotion and act impulsively, declaring, "This is for the sake of Allah! I will do this, I will speak the truth, I will not fear the blame of any critic for the sake of Allah," and other such words, only for the consequences to prove dire.
…7 more translated lines, 28 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (31 verbs · 46 nouns)
- أَخَذَ — to overcome
- اِنْدَفَعَ — to rush
- قَالَ — to say
- رَسُول — messenger
- أَسَد — lion
- نَاس — people