Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 623

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 623 — original page scan

Arabic text · النص

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عِدَّةُ فَوَائِدَ: أَوَّلًا: إِثْبَاتُ الْوِلَايَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوِلَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: وِلَايَةٌ عَامَّةٌ، وَهِيَ السُّلْطَةُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهِمْ بِمَا أَرَادَ. كُلُّ إِنْسَانٍ؛ فَإِنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَهُ وَتَدْبِيرَهُ وَتَصْرِيفَهُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ)، فَهَذِهِ وِلَايَةٌ عَامَّةٌ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْخَلْقِ، وَالْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ تَكُونُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنَ الْإِنْسَانِ، يَتَوَلَّى اللَّهُ الْإِنْسَانَ، شَاءَ أَمْ أَبَى، وَبِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْهُ. أَمَّا الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ: مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ)، وَالْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ تَكُونُ بِسَبَبٍ مِنَ الْإِنْسَانِ، فَهُوَ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِوِلَايَةِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَلِيًّا لَهُ، (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ). وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعَادِي مَنْ عَادَاهُمْ، بَلْ يَكُونُ حَرْبًا عَلَيْهِمْ عَزَّ وَجَلَّ. وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْأَعْمَالَ الْوَاجِبَةَ مِنْ صَلَاةٍ، وَصَدَقَةٍ، وَصَوْمٍ، وَحَجٍّ، وَجِهَادٍ، وَعِلْمٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ أَفْضَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ. وَمِنْ فَوَائِدِهِ: إِثْبَاتُ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْأَعْمَالَ بَعْضَهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ كَمَا أَنَّهُ يُحِبُّ الْأَشْخَاصَ بَعْضَهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَيُحِبُّ الطَّاعَةَ، وَتَتَفَاوَتُ مَحَبَّتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عِدَّةُ فَوَائِدَ:
This Hadith offers several key insights.
أَوَّلًا: إِثْبَاتُ الْوِلَايَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوِلَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: وِلَايَةٌ عَامَّةٌ، وَهِيَ السُّلْطَةُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ، وَالتَّصَرُّفُ فِيهِمْ بِمَا أَرَادَ.
First, it establishes the concept of Allah’s guardianship, which is divided into two types. The first is general guardianship, representing His absolute authority over all creation and His power to dispose of their affairs as He wills.
كُلُّ إِنْسَانٍ؛ فَإِنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَهُ وَتَدْبِيرَهُ وَتَصْرِيفَهُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ)، فَهَذِهِ وِلَايَةٌ عَامَّةٌ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْخَلْقِ، وَالْوِلَايَةُ الْعَامَّةُ تَكُونُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنَ الْإِنْسَانِ، يَتَوَلَّى اللَّهُ الْإِنْسَانَ، شَاءَ أَمْ أَبَى، وَبِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْهُ.
Allah manages and directs the affairs of every human being. As He states, Blessed and Exalted is He: "Until death comes to one of you, Our messengers take him, and they do not fail. Then they are returned to Allah, their true Master." This general guardianship encompasses all of creation, occurring independently of any human action; Allah remains the Master of every person, whether they acknowledge it or not.

4 more translated lines, 19 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 38 nouns)