Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 620

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 620 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْمُجَاهَدَةِ. الشَّرْحُ: نَقَلَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»، الْمُعَادَاةُ: هِيَ الْمُبَاعَدَةُ، وَهِيَ ضِدُّ الْمُوَالَاةِ، وَالْوَلِيُّ بَيَّنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يُونُس: ٦٢-٦٣]، هَؤُلَاءِ هُم أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا، أَيْ: حَقَّقُوا الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ بِكُلِّ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ، أَيْ: حَقَّقُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ بِجَوَارِحِهِمْ، فَاتَّقَوْا جَمِيعَ الْمَحَارِمِ مِنْ تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ، أَوْ فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ صَلَاحِ الْبَاطِنِ بِالْإِيمَانِ، وَصَلَاحِ الظَّاهِرِ بِالتَّقْوَى، هَؤُلَاءِ هُم أَوْلِيَاءُ اللَّهِ. وَلَيْسَتْ وِلَايَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَأْتِي بِالدَّعْوَى، كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يُمَوِّهُونَ عَلَى الْعَامَّةِ بِأَنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَتَجِدُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ أُنَاسًا يُمَوِّهُونَ لِلْعَامَّةِ؛ يَقُولُونَ: نَحْنُ أَوْلِيَاءُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِنَ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ مَا يُمَوِّهُ بِهِ عَلَى الْعَامَّةِ وَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ، لَكِنَّهُ يَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى وَسِيلَةً إِلَى جَمْعِ الْمَالِ، وَإِلَى إِكْرَامِ النَّاسِ لَهُ، وَإِلَى تَقَرُّبِهِمْ إِلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَعِنْدَنَا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - ضَابِطٌ بَيَّنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَعْرِيفٌ بَيِّنٌ لِلْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، هَؤُلَاءِ هُم أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَالَّذِي يُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»، يَعْنِي: أَعْلَنْتُ عَلَيْهِ الْحَرْبَ، فَالَّذِي يُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مُحَارِبٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَمَنْ حَارَبَ اللَّهَ فَهُوَ مَهْزُومٌ مَخْذُولٌ لَا تَقُومُ لَهُ قَائِمَةٌ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْمُجَاهَدَةِ.
(from previous page) ⟵ And look: The commentary on Sahih al-Bukhari by our honorable Sheikh, the commentator, may Allah Almighty have mercy on him, a chapter on striving.
الشَّرْحُ: نَقَلَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»،
Explanation: The author, may Allah have mercy on him, narrates from Abu Hurairah, may Allah be pleased with him, that the Prophet, peace be upon him, said: 'Allah the Almighty says: Whoever shows enmity to a friend of Mine, I have declared war upon him.'
الْمُعَادَاةُ: هِيَ الْمُبَاعَدَةُ، وَهِيَ ضِدُّ الْمُوَالَاةِ، وَالْوَلِيُّ بَيَّنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يُونُس: ٦٢-٦٣]،
Enmity is the act of distancing oneself, the opposite of alliance. Allah the Almighty defined His friends in His saying: 'Unquestionably, for the allies of Allah there will be no fear concerning them, nor will they grieve. Those who believed and were mindful of Allah' [Yunus: 62-63].

3 more translated lines, 19 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 52 nouns)