Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 619
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِمْ أَنْ يَسْعَى فِي مَصْلَحَتِهِمْ إِطْلَاقًا، بَلْ لَا يَسْعَى
إِلَّا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَتَدْمِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ وَرَائِهِمُ الْإِسْلَامُ.
فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِزَّنَا بِدِينِهِ وَأَنْ يُعِزَّ دِينَهُ بِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ دُعَاةِ الْحَقِّ
وَأَنْصَارِهِ، وَأَنْ يُهَيِّئَ لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ قَادَةَ خَيْرٍ يَقُودُونَهَا لِمَا فِيهِ صَلَاحُهَا وَسَعَادَتُهَا
فِي دِينِهَا وَدُنْيَاهَا.
وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ:
٩٥ - فَالْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:
قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا
افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ
سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي
يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
«آذَنْتُهُ»: أَعْلَمْتُهُ بِأَنِّي مُحَارِبٌ لَهُ، «اسْتَعَاذَنِي» رُوِيَ بِالنُّونِ وَبِالْبَاءِ.
٩٦ - الثَّانِي: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:
«إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا،
وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢)
(١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ التَّوَاضُعِ، رَقْمُ (٦٥٠٢)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ، رَقْمُ (٧٥٣٦).
وَانْظُرْ: التَّعْلِيقُ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِفَضِيلَةِ شَيْخِنَا الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (١٦/٩٠٣).
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- Commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِمْ أَنْ يَسْعَى فِي مَصْلَحَتِهِمْ إِطْلَاقًا، بَلْ لَا يَسْعَى إِلَّا لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَتَدْمِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ وَرَائِهِمُ الْإِسْلَامُ.
- They must realize that the enemy of Allah and their own enemy can never seek their welfare. He only pursues his own interests, aiming to destroy the Muslims and, ultimately, Islam itself.
- فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِزَّنَا بِدِينِهِ وَأَنْ يُعِزَّ دِينَهُ بِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ دُعَاةِ الْحَقِّ وَأَنْصَارِهِ، وَأَنْ يُهَيِّئَ لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ قَادَةَ خَيْرٍ يَقُودُونَهَا لِمَا فِيهِ صَلَاحُهَا وَسَعَادَتُهَا فِي دِينِهَا وَدُنْيَاهَا.
- We ask Allah the Exalted to honor us through His religion and to honor His religion through us. May He make us callers to the truth and its defenders, and may He provide the Islamic nation with righteous leaders who will guide it toward prosperity and happiness in both this life and the next.
…7 more translated lines, 21 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (24 verbs · 35 nouns)
- عَلِمَ — to know
- أَمْكَنَ — to be possible
- سَعَى — to strive
- عَدُوّ — enemy
- مَصْلَحَة — interest
- نَفْس — self