Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 61

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 61 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. خُلُقًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [الْقَلَم: ١-٤]، فَأَعْظَمُ النَّاسِ وَأَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَلِهَذَا كَانَ يَعُودُ أَصْحَابَهُ، وَيَزُورُهُمْ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى إِنَّهُ يَمُرُّ بِالصِّبْيَانِ الصِّغَارِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ مُشَاوَرَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ حِينَمَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا... الْحَدِيثُ. فَفِيهِ اسْتِشَارَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ، وَكُلُّ إِنْسَانٍ بِحَسَبِهِ، فَمَثَلًا إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَشَاوِرْ أَهْلَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ الدِّينِ مِنْ غَيْرِهِمْ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَيْتًا فَشَاوِرْ أَصْحَابَ الْمَكَاتِبِ الْعَقَارِيَّةِ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ سَيَّارَةً فَاسْتَشِرِ الْمُهَنْدِسِينَ فِي السَّيَّارَاتِ وَهَكَذَا. وَلِهَذَا يُقَالُ: «مَا خَابَ مَنْ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنْ اسْتَشَارَ». وَالْإِنْسَانُ بِلَا شَكٍّ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْمِلَ نَفْسَهُ، مَنْ ادَّعَى الْكَمَالَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ النَّاقِصُ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُرَاجِعَ خُصُوصًا فِي الْأُمُورِ الْهَامَّةِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمَسَائِلِ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَحْمِلُهُ الْحَمَاسُ وَالْعَاطِفَةُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ هُوَ فِي نَفْسِهِ حَقٌّ وَلَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنَّ التَّحَدُّثَ عَنْهُ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُصِيبٍ إِمَّا فِي الزَّمَانِ، أَوْ فِي الْمَكَانِ، أَوْ فِي الْحَالِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. خُلُقًا؛
An explanation of Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [الْقَلَم: ١-٤]،
Allah the Exalted says: 'Nun. By the pen and what they inscribe, you are not, by the favor of your Lord, a madman. Indeed, you have a reward that will never be cut off. And indeed, you are of a great moral character.'
فَأَعْظَمُ النَّاسِ وَأَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
The Messenger of Allah, peace be upon him, is the greatest and finest of all people in character.

15 more translated lines, 24 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 58 nouns)