Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 600

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 600 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ. قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَرْزُقُهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآنَ، فَأَكْثَرُ النَّاسِ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَنْ سِوَى اللَّهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ. نَعَمْ، فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - لَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَتَحَ عَلَى الشَّبَابِ فَتْحًا؛ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، فَتَحَ عَلَيْهِمْ وَأَقْبَلُوا إِلَى اللَّهِ، فَتَجِدُ بَيْنَ سَنَوَاتِنَا هَذِهِ الْأَخِيرَةِ، وَالسَّنَوَاتِ الْمَاضِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّبَابِ فَرْقًا عَظِيمًا، قَبْلَ نَحْوِ عِشْرِينَ سَنَةً؛ كُنْتَ لَا تَكَادُ تَجِدُ الشَّبَابَ بِالْمَسْجِدِ، أَمَّا الْآنَ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - فَأَكْثَرُ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ هُمُ الشَّبَابُ وَهَذِهِ نِعْمَةٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، يَرْجُو الْإِنْسَانُ لَهَا مُسْتَقْبَلًا زَاهِرًا، وَثِقُوا أَنَّ الشَّعْبَ إِذَا صَلُحَ فَسَوْفَ تَضْطَرُّ وُلَاةَ أُمُورِهِ إِلَى الصَّلَاحِ مَهْمَا كَانَ، فَنَحْنُ نَرْجُو لِإِخْوَانِنَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْبِلَادِ - الَّذِينَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالصَّلَاحِ وَاسْتَقَامُوا عَلَى الْحَقِّ - أَنْ يَصْلُحَ لَهُمُ الْوُلَاةُ، وَنَقُولُ: اصْبِرُوا، فَإِنَّ وُلَاتِكُمْ سَيَصْلُحُونَ رَغْمًا عَنْهُمْ، فَإِذَا صَلُحَتِ الشُّعُوبُ صَلُحَتِ الْوُلَاةُ بِالِاضْطِرَارِ. نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ لِلْمُسْلِمِينَ وُلَاةَ أُمُورِهِمْ وَشُعُوبَهُمْ؛ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ. السَّابِعُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفْنِدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ».

Line-by-line translation · المعاني

قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَرْزُقُهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآنَ، فَأَكْثَرُ النَّاسِ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَنْ سِوَى اللَّهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ. نَعَمْ، فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - لَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَتَحَ عَلَى الشَّبَابِ فَتْحًا؛ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، فَتَحَ عَلَيْهِمْ وَأَقْبَلُوا إِلَى اللَّهِ، فَتَجِدُ بَيْنَ سَنَوَاتِنَا هَذِهِ الْأَخِيرَةِ، وَالسَّنَوَاتِ الْمَاضِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّبَابِ فَرْقًا عَظِيمًا، قَبْلَ نَحْوِ عِشْرِينَ سَنَةً؛ كُنْتَ لَا تَكَادُ تَجِدُ الشَّبَابَ بِالْمَسْجِدِ، أَمَّا
His heart is bound to Allah, the Almighty, and so Allah provides for him.
وَأَمَّا الْآنَ، فَأَكْثَرُ النَّاسِ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ
Today, however, most people have grown heedless of this.
يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَنْ سِوَى اللَّهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ
They rely on others instead of Allah, and whoever pins his hopes on something else is left to its care.

15 more translated lines, 19 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 56 nouns)