Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 567
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَالقُرْآنُ مَمْلُوءٌ مِن أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ، وَالمُؤَيِّدِينَ لِلرُّسُلِ، وَبَيَّنَ اللهُ عَاقِبَةَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ. وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَقْرَأَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا أَخْبَارُ مَنْ سَبَقَ، وَأَنْ يَسْأَلَ عَنْ مَعْنَاهَا وَيَسْتَفْسِرَ؛ حَتَّى يَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ الأَمْرِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا جَاءَتِ السُّنَّةُ مِن أَخْبَارِ المَاضِينَ؛ فَإِنَّهَا جَاءَتْ بِالأَحَادِيثِ الكَثِيرَةِ النَّافِعَةِ، وَهِيَ إِذَا صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَإِنَّهَا أَصْدَقُ مَنْقُولٍ مِنَ الأَخْبَارِ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ المُؤَرِّخُونَ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِمَّا نَقَلَهُ المُؤَرِّخُونَ عَلَى حَذَرٍ؛ لِأَنَّ غَالِبَ كُتُبِ التَّارِيخِ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ وَلَيْسَ لَهَا إِسْنَادٌ، إِنَّمَا هِيَ أَخْبَارٌ تَتَنَاقَلُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَجِبُ الحَذَرُ كُلُّ الحَذَرِ مِنْهَا، وَأَنْ يَحْرِصَ الإِنْسَانُ عَلَى أَنْ يَتَتَبَّعَهَا بِرِفْقٍ، ثُمَّ هَذِهِ الأَخْبَارُ الوَارِدَةُ فِي غَيْرِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: القِسْمُ الأَوَّلُ: مَا شَهِدَ شَرْعُنَا بِبُطْلَانِهِ؛ فَهَذَا يَجِبُ رَدُّهُ وَبَيَانُ خَطَئِهِ وَكَذِبِهِ حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى بَصِيرَةٍ. القِسْمُ الثَّانِي: مَا أَيَّدَهُ القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ؛ فَهَذَا يُقْبَلُ بِشَهَادَةِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ لَهُ بِالصِّحَّةِ. القِسْمُ الثَّالِثُ: مَا لَمْ يُؤَيِّدْهُ القُرْآنُ وَلَا السُّنَّةُ: فَهَذَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الأُمَمَ السَّابِقَةَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ حَتَّى يُمْكِنَ أَنْ نَعْرِفَ صِحَّةَ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ. وَلَكِنَّهُ يُنْقَلُ، وَتَكُونُ أَخْبَارًا إِسْرَائِيلِيَّةً، يُنْظَرُ فِيهَا، وَلَكِنْ يُتَوَقَّفُ فِيهَا، فَلَا تُقْبَلُ وَلَا تُرَدُّ، هَذَا هُوَ العَدْلُ. ثُمَّ أَشَارَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى الحَدِيثِ السَّابِقِ، وَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
Line-by-line translation · المعاني
- وَالقُرْآنُ مَمْلُوءٌ مِن أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ، وَالمُؤَيِّدِينَ لِلرُّسُلِ، وَبَيَّنَ اللهُ عَاقِبَةَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ.
- The Quran is filled with accounts of the ancients—those who rejected the messengers and those who supported them—and Allah has made clear the ultimate fate of both groups.
- وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَقْرَأَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا أَخْبَارُ مَنْ سَبَقَ، وَأَنْ يَسْأَلَ عَنْ مَعْنَاهَا وَيَسْتَفْسِرَ؛ حَتَّى يَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ الأَمْرِ،
- For this reason, one should read the verses detailing the history of those who came before, inquiring into their meanings to gain true insight into the matter.
- وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا جَاءَتِ السُّنَّةُ مِن أَخْبَارِ المَاضِينَ؛ فَإِنَّهَا جَاءَتْ بِالأَحَادِيثِ الكَثِيرَةِ النَّافِعَةِ، وَهِيَ إِذَا صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَإِنَّهَا أَصْدَقُ مَنْقُولٍ مِنَ الأَخْبَارِ.
- The Sunnah also provides accounts of the past through numerous beneficial hadiths. When these are authentically attributed to the Prophet, peace and blessings be upon him, they represent the most truthful historical record available.
…7 more translated lines, 25 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 47 nouns)
- مَلَأَ — to fill
- بَيَّنَ — to clarify
- اِنْبَغَى — to be appropriate
- قُرْآن — quran
- خَبَر — news
- أَوَّل — first one