Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 563

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 563 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ لَا يُغْفَرُ، فَحَقُّ اللَّهِ يَغْفِرُهُ مَهْمَا عَظُمَ، وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا بُدَّ أَنْ تَسْتَبْرِئَهُ مِنْهُ إِمَّا بِإِبْرَاءٍ أَوْ أَدَاءٍ، بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ. وَمَعَ هَذَا، لَوْ فُرِضَ أَنَّكَ لَمْ تُدْرِكْ صَاحِبَكَ وَلَمْ تَعْرِفْهُ، أَوْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ وَفَائِهَا؛ لِأَنَّهَا دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ، وَعَلِمَ اللَّهُ مِنْ نِيَّتِكَ أَنَّكَ صَادِقٌ فِي تَوْبَتِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَحَمَّلُ عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُرْضِي صَاحِبَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. أَفَلَا يَنْظُرُونَ (هَذَا مِنْ بَابِ الْحَثِّ عَلَى النَّظَرِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ: الْأَوَّلُ: إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) فَتَتَأَمَّلُ كَيْفَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَلَى هَذَا الْجِسْمِ الْكَبِيرِ؛ الْمُتَحَمِّلِ لِحَمْلِ الْأَثْقَالِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾. هَذِهِ الْإِبِلُ الْكَبِيرَةُ الْأَجْسَامِ الْقَوِيَّةُ؛ ذَلَّلَهَا اللَّهُ لِعِبَادِهِ؛ حَتَّى كَانَ الصَّبِيُّ يَقُودُهَا إِلَى مَا يُرِيدُ، مَعَ أَنَّهَا لَوْ عَتَتْ مَا اسْتَطَاعَ النَّاسُ أَنْ يُدْرِكُوهَا؛ وَلِهَذَا كَانَ مِنَ الْمَشْرُوعِ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا رَاكِبًا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، أَيْ: مُطِيقِينَ؛ لِأَنَّ قَرِينَ الْإِنْسَانِ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِهِ وَعَلَى شَاكِلَتِهِ، فَمَعْنَى الْمُقْرِنِ يَعْنِي: الْمُطِيقَ، أَيْ: لَسْنَا مُطِيقِينَ لَهَا لَوْلَا أَنْ سَخَّرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. سَخَّرَهَا اللَّهُ لِعِبَادِهِ؛ فَمِنْهَا رُكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ، مِنْهَا مَا يُرْكَبُ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مُمَرَّنًا عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْهَا مَا يُؤْكَلُ: يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا: وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ: فَيَتَّخِذُونَ مِنْ جُلُودِهَا بُيُوتًا، وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ But if the sin relates to a human being, then it is necessary to clear oneself of his right, either by fulfilling it or by seeking his forgiveness.
مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ لَا يُغْفَرُ، فَحَقُّ اللَّهِ يَغْفِرُهُ مَهْمَا عَظُمَ، وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا بُدَّ أَنْ تَسْتَبْرِئَهُ مِنْهُ إِمَّا بِإِبْرَاءٍ أَوْ أَدَاءٍ، بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ.
This is because it involves a human right that cannot simply be forgiven. Allah may forgive His own rights no matter how great they are, but a human right must be cleared, either through the person granting a pardon or through restitution. This is the distinction between the two.
وَمَعَ هَذَا، لَوْ فُرِضَ أَنَّكَ لَمْ تُدْرِكْ صَاحِبَكَ وَلَمْ تَعْرِفْهُ، أَوْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ وَفَائِهَا؛ لِأَنَّهَا دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ، وَعَلِمَ اللَّهُ مِنْ نِيَّتِكَ أَنَّكَ صَادِقٌ فِي تَوْبَتِكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَحَمَّلُ عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُرْضِي صَاحِبَكَ.
Even so, suppose you cannot find the person you owe, or you do not know who they are, or you are simply unable to pay because the debt is too large and you lack the means. If Allah knows from your heart that your repentance is sincere, He will take the burden upon Himself on the Day of Resurrection and satisfy the claimant on your behalf.

4 more translated lines, 29 more verbs and 57 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 60 nouns)