Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 561
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَالخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَذْكَارُ الدُّخُولِ لِلْمَسْجِدِ وَالخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَذْكَارُ النَّوْمِ وَالِاسْتِيقَاظِ، وَأَذْكَارُ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ، وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ شَرَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَادِهِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُونُوا دَائِمًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَالْمُهِمُّ أَنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِعِبَادِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ مَا يَجْعَلُهُمْ إِذَا حَافَظُوا عَلَيْهَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الذِّكْرَ أَيْضًا يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ذِكْرٌ تَامٌّ: وَهُوَ مَا تَوَاطَأَ عَلَيْهِ القَلْبُ وَاللِّسَانُ. وَذِكْرٌ نَاقِصٌ وَهُوَ مَا كَانَ بِاللِّسَانِ مَعَ غَفْلَةِ القَلْبِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعَامِلَنَا جَمِيعًا بِعَفْوِهِ - عِنْدَهُمْ ذِكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ مَعَ غَفْلَةِ القَلْبِ، فَتَجِدُهُ يَذْكُرُ اللَّهَ وَقَلْبُهُ يَذْهَبُ يَمِينًا وَشِمَالًا؛ فِي دُكَّانِهِ وَسَيَّارَتِهِ وَفِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ. لَكِنْ هُوَ مَأْجُورٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَكِنَّ الذِّكْرَ التَّامَّ هُوَ الَّذِي يَكُونُ ذِكْرًا لِلَّهِ بِاللِّسَانِ وَبِالقَلْبِ. يَعْنِي أَنَّكَ تَذْكُرُ اللَّهَ بِلِسَانِكَ، وَتَذْكُرُ اللَّهَ بِقَلْبِكَ، فَأَحْيَانًا يَكُونُ الذِّكْرُ بِالقَلْبِ أَنْفَعُ لِلْعَبْدِ مِنَ الذِّكْرِ المُجَرَّدِ، إِذَا تَفَكَّرَ الإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ وَقَلْبِهِ؛ فِي آيَاتِ اللَّهِ الكَوْنِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ، بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ؛ حَصَلَ عَلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ. قَالَ: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا. يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، لِمَاذَا خُلِقَت؟ وَكَيْفَ خُلِقَت؟ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُونَ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا، أَيْ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ غَايَةٌ مَحْمُودَةٌ؛ يُحْمَدُ الرَّبُّ عَلَيْهَا عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَاطِلًا؛ خُلِقَت لِيُوجَدَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ كَمَا تَتَمَتَّعُ الْأَنْعَامُ، لَا، بَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ لِغَرَضٍ عَظِيمٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَالخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَذْكَارُ الدُّخُولِ لِلْمَسْجِدِ وَالخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَذْكَارُ النَّوْمِ وَالِاسْتِيقَاظِ، وَأَذْكَارُ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ، وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ شَرَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبَادِهِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُونُوا دَائِمًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
- (from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Kitab al-Adhan, Chapter: Does the muezzin follow his mouth here and there, and does he turn in the adhan? (1/129), suspended. Muslim connected it in Kitab al-Hayd, Chapter: Mentioning Allah Almighty in a state of major ritual impurity and otherwise, and exiting from it, and remembrances for entering and exiting the mosque, and remembrances for sleeping and waking up, and remembrances for riding an animal, and many other things that Allah Almighty has legislated for His servants, so that they may always be in remembrance of Allah Almighty.
- فَالْمُهِمُّ أَنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِعِبَادِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ مَا يَجْعَلُهُمْ إِذَا حَافَظُوا عَلَيْهَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ.
- The point is that Allah has prescribed remembrances for His servants that, if maintained, ensure they remember Him while standing, sitting, and lying on their sides.
- وَاعْلَمْ أَنَّ الذِّكْرَ أَيْضًا يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ذِكْرٌ تَامٌّ: وَهُوَ مَا تَوَاطَأَ عَلَيْهِ القَلْبُ وَاللِّسَانُ.
- Know that remembrance takes two forms: a complete form, where the heart and tongue are in harmony.
…8 more translated lines, 21 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (24 verbs · 48 nouns)
- شَرَعَ — to legislate
- كَانَ — to be
- حَافَظَ — to maintain
- خُرُوج — exit
- دُخُول — entry
- مَسْجِد — mosque