Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 533

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 533 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لِأَنَّ أَحْبَابَ اللَّهِ كَثِيرُونَ، فَالْمُؤْمِنُونَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَالْمُحْسِنُونَ وَالْمُقْسِطُونَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَالْأَحْبَابُ كَثِيرُونَ لِلَّهِ. لَكِنَّ الْخُلَّةَ لَا نَعْلَمُ أَنَّهَا ثَبَتَتْ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَعَلَى هَذَا فَنَقُولُ: الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ كَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَلَامًا بِدُونِ وَاسِطَةٍ، حَيْثُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَوَاتِ السَّبْعِ. هَذِهِ الْكَلِمَةُ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَمَا أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَبَوْا، وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ. فَقَامَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى أَصْنَامِهِمْ فَكَسَرَهَا، وَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا، إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعُوا وَجَدُوا آلِهَتَهُمْ قَدْ كُسِّرَتْ، فَانْتَقَمُوا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - لِأَنْفُسِهِمْ. فَقَالُوا: مَاذَا نَصْنَعُ بِإِبْرَاهِيمَ؟ قَالُوا حَرِّقُوهُ انْتِصَارًا لِآلِهَتِهِمْ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ، فَأَوْقَدُوا نَارًا عَظِيمَةً جِدًّا، ثُمَّ رَمَوْا إِبْرَاهِيمَ فِي هَذِهِ النَّارِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لِعِظَمِ النَّارِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الْقُرْبِ مِنْهَا، وَأَنَّهُمْ رَمَوْا إِبْرَاهِيمَ فِيهَا بِالْمَنْجَنِيقِ مِنْ بُعْدٍ، فَلَمَّا رَمَوْهُ قَالَ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» فَمَا الَّذِي حَدَثَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ، بَرْدًا: ضِدَّ حَرًّا.

Line-by-line translation · المعاني

لِأَنَّ أَحْبَابَ اللَّهِ كَثِيرُونَ، فَالْمُؤْمِنُونَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَالْمُحْسِنُونَ وَالْمُقْسِطُونَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَالْأَحْبَابُ كَثِيرُونَ لِلَّهِ.
Allah has many beloveds. He loves the believers, the righteous, and those who act with justice; indeed, His beloveds are many.
لَكِنَّ الْخُلَّةَ لَا نَعْلَمُ أَنَّهَا ثَبَتَتْ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَعَلَى هَذَا فَنَقُولُ: الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
However, we only know of this supreme intimacy with Allah being established for Muhammad and Ibrahim, peace and blessings be upon them.
وَعَلَى هَذَا فَنَقُولُ: الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
Therefore, it is correct to say: Ibrahim is the intimate friend of Allah, Muhammad is the intimate friend of Allah, and Musa is the one to whom Allah spoke, peace and blessings be upon them.

10 more translated lines, 21 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 46 nouns)