Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 519
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
إِلَّا غُرُورًا، قَالُوا: كَيْفَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُ سَيَفْتَحُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَصَنْعَاءَ، وَهُوَ الْآنَ مُحَاصَرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ. كَيْفَ يُمْكِنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾. أَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وَانْظُرْ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، هَؤُلَاءِ لَمَّا رَأَوْا الْأَحْزَابَ، وَرَأَوْا هَذِهِ الشِّدَّةَ؛ عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَعْقُبُهَا نَصْرٌ وَفَرَجٌ، وَقَالُوا: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَسَيَكُونُ النَّصْرُ وَسَتُفْتَحُ مَمَالِكُ قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالْيَمَنِ، وَهَكَذَا كَانَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَالشَّاهِدُ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وَهَذَا غَايَةُ الْيَقِينِ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَعِنْدَ الْكَرْبِ ثَابِتًا مُؤْمِنًا مُوقِنًا عَكْسَ مَنْ كَانَ تَوَكُّلُهُ وَيَقِينُهُ ضَعِيفًا فَإِنَّ عِنْدَ الْمَصَائِبِ وَالْكَرْبِ رُبَّمَا يَنْقَلِبُ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ أَيْ: عَلَى طَرَفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ. كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَا دَامَ فِي عَافِيَةٍ فَهُوَ مُطْمَئِنٌّ، وَلَكِنْ إِذَا ابْتُلِيَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، فَرُبَّمَا يَصِلُ إِلَى حَدِّ الرِّدَّةِ وَالْكُفْرِ، وَيَعْتَرِضُ عَلَى اللَّهِ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَيَكْرَهُ تَقْدِيرَ اللَّهِ، وَبِالتَّالِي يَكْرَهُ اللَّهَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يُصِبْهُ أَذًى وَلَا فِتْنَةٌ، وَلَكِنَّهُ فِي الثَّانِي أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فَانْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَأَشْبَاهِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَخَافَ، وَيَوْجَلَ، وَيَخْشَى مِنْ زَيْغِ الْقَلْبِ، وَيَسْأَلَ اللَّهَ دَائِمًا الثَّبَاتَ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ قَلْبٍ مِنْ قُلُوبِ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ؛ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- إِلَّا غُرُورًا،
- nothing but delusion.
- قَالُوا: كَيْفَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُ سَيَفْتَحُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَصَنْعَاءَ، وَهُوَ الْآنَ مُحَاصَرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ.
- They asked, "How can Muhammad claim he will conquer the lands of the Persians, the Romans, and Sana'a, while he is currently besieged by these very people?"
- كَيْفَ يُمْكِنُ هَذَا؟
- How is that even possible?
…14 more translated lines, 28 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (31 verbs · 51 nouns)
- قَالَ — to say
- فَتَحَ — to open
- حَاصَرَ — to besiege
- غُرُورٌ — delusion
- نَاسٌ — people
- قِسْمٌ — part