Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 518

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 518 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ. هَذَا الْيَقِينُ يُثْمِرُ ثَمَرَاتٍ جَلِيلَةً؛ مِنْهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ اعْتِمَادُ الْإِنْسَانِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، فِي جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. فَفِي هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ - الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ - يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ مَقْصُودُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيَسْتَرِيحُ وَيَعِيشُ مُطْمَئِنًّا سَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ مُوقِنٌ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَمُتَوَكِّلٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى آيَاتٍ فِي هَذَا الْبَابِ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾. الْأَحْزَابُ: طَوَائِفُ مِنْ قَبَائِلَ مُتَعَدِّدَةٍ تَأَلَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِهِ، وَتَجَمَّعَ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، وَحَاصَرُوا الْمَدِينَةَ؛ لِيَقْضُوا عَلَى النَّبِيِّ، وَحَصَلَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ أَزْمَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى أَصْحَابِ الرَّسُولِ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي وَصْفِهَا: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ مِن شِدَّةِ الْخَوْفِ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ الظُّنُونَ الْبَعِيدَةَ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا. فَانْقَسَمَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَةِ الْعَصِيبَةِ الْعَظِيمَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ؛ بَيَّنَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ قَالَ: هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا. الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: قَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ وَيُبْطِنُونَ الْكُفْرَ، وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعِنْدَهُمْ نَقْصٌ فِي يَقِينِهِمْ، قَالُوا: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ.
A chapter on certainty and reliance upon God.
هَذَا الْيَقِينُ يُثْمِرُ ثَمَرَاتٍ جَلِيلَةً؛ مِنْهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ اعْتِمَادُ الْإِنْسَانِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، فِي جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
This certainty bears magnificent fruit, including reliance upon Allah, the Almighty. Such reliance is the act of a person depending on their Lord in both outward and inward matters to secure benefits and ward off harm: 'Whoever relies upon Allah, He is sufficient for him.'
فَفِي هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ - الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ - يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ مَقْصُودُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيَسْتَرِيحُ وَيَعِيشُ مُطْمَئِنًّا سَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ مُوقِنٌ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَمُتَوَكِّلٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
Through these two stations—certainty and reliance—a person attains their goals in this life and the next. They find rest and live in peace and happiness, for they are certain of everything Allah and His Messenger have revealed and have placed their full trust in the Almighty.

5 more translated lines, 25 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 61 nouns)