Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 514
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابٌ فِي التَّقْوَى. جُمُعَةٌ وَفِي كُلِّ عِيدٍ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي خُطْبَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، هَلْ هِيَ رَاتِبَةٌ أَوْ عَارِضَةٌ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّ الْكُسُوفَ لَمْ يَقَعْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَمَّا صَلَّى قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الرَّاتِبَةِ، وَقَالَ: إِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا شَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ ثَابِتٌ مُسْتَقِرٌّ، وَلَمْ يَقَعِ الْكُسُوفُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَتْرُكَ النَّبِيُّ ﷺ الْخُطْبَةَ؛ حَتَّى نَقُولَ: إِنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الْعَارِضَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بَلْ هِيَ مِنَ الْخُطَبِ الْعَارِضَةِ؛ الَّتِي إِنْ كَانَ لَهَا مَا يَدْعُو إِلَيْهَا خُطَبٌ وَإِلَّا فَلَا، وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الرَّاتِبَةِ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَقُومَ فَيَخْطُبَ النَّاسَ وَيُذَكِّرَهُمْ وَيُخَوِّفَهُمْ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ. أَمَّا الْخُطَبُ الْعَارِضَةُ فَهِيَ الَّتِي يَخْطُبُهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، مِثْلَ خُطْبَتِهِ حِينَمَا اشْتَرَطَ أَهْلُ بَرِيرَةَ - وَهِيَ جَارِيَةٌ اشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ تَقْبَلْ بِذَلِكَ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: خُذِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَكَذَلِكَ خُطْبَتُهُ حِينَمَا شَفَعَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمَحْرُومِيَّةِ؛ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا، فَأَهَمَّ قُرَيْشًا شَأْنُهَا، فَطَلَبُوا مَنْ يَشْفَعُ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَطَلَبُوا مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَشْفَعَ. فَشَفَعَ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ الَّذِي أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابٌ فِي التَّقْوَى.
- (from previous page) ⟵ Muslim extracted it in the Book of Oaths, Chapter: It is recommended for one who takes an oath and then sees something better than it, number (1650), Chapter on Piety.
- جُمُعَةٌ وَفِي كُلِّ عِيدٍ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي خُطْبَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، هَلْ هِيَ رَاتِبَةٌ أَوْ عَارِضَةٌ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّ الْكُسُوفَ لَمْ يَقَعْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَمَّا صَلَّى قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الرَّاتِبَةِ، وَقَالَ: إِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا شَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ ثَابِتٌ مُسْتَقِرٌّ، وَلَمْ يَقَعِ الْكُسُوفُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَتْرُكَ النَّبِيُّ ﷺ الْخُطْبَةَ؛ حَتَّى نَقُولَ: إِنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الْعَارِضَةِ.
- Friday and every Eid, and the scholars (may Allah have mercy on him) differed regarding the sermon for the eclipse prayer: is it a regular (ratibah) or an occasional (aridah) sermon? The reason for their disagreement is that the eclipse did not occur during the time of the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) except once, and when he prayed, he stood and addressed the people (peace and blessings of Allah be upon him). Some scholars held that it is one of the regular sermons, and said: The principle is that what the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) legislated is fixed and established, and the eclipse did not occur another time for the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) to omit the sermon, so that we might say it is one of the occasional sermons.
- وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بَلْ هِيَ مِنَ الْخُطَبِ الْعَارِضَةِ؛ الَّتِي إِنْ كَانَ لَهَا مَا يَدْعُو إِلَيْهَا خُطَبٌ وَإِلَّا فَلَا، وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهَا مِنَ الْخُطَبِ الرَّاتِبَةِ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَقُومَ فَيَخْطُبَ النَّاسَ وَيُذَكِّرَهُمْ وَيُخَوِّفَهُمْ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.
- Some scholars said: Rather, it is one of the occasional sermons, which are preached if there is a reason calling for them, otherwise not. However, the closest view is that it is one of the regular sermons, and that it is Sunnah for a person, when he performs the eclipse prayer, to stand and address the people, remind them, and warn them, just as the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) did.
…3 more translated lines, 27 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (30 verbs · 36 nouns)
- اِخْتَلَفَ — to differ
- رَحِمَ — to have mercy
- وَقَعَ — to occur
- بَابٌ — chapter
- تَقْوَى — piety
- جُمُعَةٌ — Friday