Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 51
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي مَثَلًا: لَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ عِنْدَهُ زَكَاةٌ وَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا ابْنَهُ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بِالنَّفَقَةِ، فَهَذَا لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِإِعْطَائِهِ أَنْ يُسْقِطَ وَاجِبَ نَفَقَتِهِ. أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ لِيَقْضِيَ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِابْنِ حَادِثٌ، وَيُعْطِيَهُ أَبُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُسَدِّدُ بِهِ هَذِهِ الْغَرَامَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَتُجْزِئُهُ مِنَ الزَّكَاةِ، لِأَنَّ وَلَدَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الْآنَ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذَا إِسْقَاطَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِبْرَاءَ ذِمَّةِ وَلَدِهِ، لَا الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ هَذَا قَصْدَهُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَحِلُّ لَهُ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدِ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالْثُّلُثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أَوْ كَبِيرٌ - إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- Explanation of Riyadh as-Salihin from the speech of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- يَعْنِي مَثَلًا: لَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ عِنْدَهُ زَكَاةٌ وَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا ابْنَهُ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بِالنَّفَقَةِ، فَهَذَا لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِإِعْطَائِهِ أَنْ يُسْقِطَ وَاجِبَ نَفَقَتِهِ.
- Meaning, for example: if a person has Zakat and wants to give it to his son, in order that he does not demand maintenance from him, this does not suffice, because he intended by giving it to drop his duty of maintenance.
- أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ لِيَقْضِيَ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِابْنِ حَادِثٌ، وَيُعْطِيَهُ أَبُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُسَدِّدُ بِهِ هَذِهِ الْغَرَامَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَتُجْزِئُهُ مِنَ الزَّكَاةِ،
- But if he gave it to him to settle a debt that was upon him, such as if the son had an accident, and his father gives him from the Zakat what he pays off this fine with, then that is fine, and it suffices him from the Zakat.
…9 more translated lines, 32 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (35 verbs · 48 nouns)
- شَرَحَ — to explain
- صَلَّى — to pray
- عَنَى — to mean
- شَرْح — explanation
- رِيَاض — gardens
- صَالِح — righteous person