Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 491
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الشَّرْحُ: إِسْلَامُ الْمَرْءِ هُوَ اسْتِسْلَامُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. فَأَمَّا بَاطِنًا فَاسْتِسْلَامُ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ بِإِصْلَاحِ عَقِيدَتِهِ وَإِصْلَاحِ قَلْبِهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ. وَأَمَّا الِاسْتِسْلَامُ ظَاهِرًا فَهُوَ إِصْلَاحُ عَمَلِهِ الظَّاهِرِ، كَأَقْوَالِهِ بِلِسَانِهِ وَأَفْعَالِهِ بِجَوَارِحِهِ. وَالنَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي الْإِسْلَامِ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا كَثِيرًا، كَمَا أَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي أَشْكَالِهِمْ وَصُوَرِهِمْ، مِنْهُمُ الطَّوِيلُ وَمِنْهُمُ الْقَصِيرُ، وَمِنْهُمُ الضَّخْمُ وَمِنْهُمْ مَنْ دُونَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمُ الْقَبِيحُ وَمِنْهُمُ الْجَمِيلُ، فَيَخْتَلِفُونَ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا. فَكَذَلِكَ أَيْضًا يَخْتَلِفُونَ فِي إِسْلَامِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى. وَإِذَا كَانَ النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ مِمَّا يَزِيدُ فِي حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ أَنْ يَدَعَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَلَا يُهِمُّهُ لَا فِي دِينِهِ وَلَا فِي دُنْيَاهُ، فَالْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامَهُ حَسَنًا فَلْيَدَعْ مَا لَا يَعْنِيهِ، فَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يُهِمُّهُ يَتْرُكُهُ. فَمَثَلًا: إِذَا كَانَ هُنَاكَ عَمَلٌ وَتَرَدَّدْتَ هَلْ تَفْعَلُ أَوْ لَا تَفْعَلُ؟ انْظُرْ هَلْ هُوَ مِنَ الْأُمُورِ الْهَامَّةِ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاكَ فَافْعَلْهُ، وَإِلَّا فَاتْرُكْهُ، وَالسَّلَامَةُ أَسْلَمُ. كَذَلِكَ أَيْضًا لَا تَتَدَخَّلْ فِي شُؤُونِ النَّاسِ إِذَا كَانَ هَذَا لَا يَهُمُّكَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ، مِنْ حِرْصِهِ عَلَى اطِّلَاعِهِ عَلَى أَعْرَاضِ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ، وَيَجِدُ اثْنَيْنِ يَتَكَلَّمَانِ فَيُحَاوِلُ أَنْ يَتَقَرَّبَ مِنْهُمَا حَتَّى يَسْمَعَ مَا يَقُولَانِ، وَيَجِدُ شَخْصًا.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- (from previous page) ⟵ Part of a person's good Islam is his leaving what does not concern him.
- الشَّرْحُ: إِسْلَامُ الْمَرْءِ هُوَ اسْتِسْلَامُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
- Commentary: A person’s Islam is their submission to Allah, the Almighty and Majestic, both outwardly and inwardly.
- فَأَمَّا بَاطِنًا فَاسْتِسْلَامُ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ بِإِصْلَاحِ عَقِيدَتِهِ وَإِصْلَاحِ قَلْبِهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ.
- Inward submission means the servant surrenders to their Lord by refining their creed and heart. This requires believing in everything that is mandatory to believe, as established in the Hadith of Jibril.
…6 more translated lines, 22 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 52 nouns)
- صَلَّى — to pray
- وَجَبَ — to be necessary
- سَبَقَ — to precede
- شَرْح — explanation
- رَوْضَة — garden
- صَالِح — righteous man