Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 478

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 478 — original page scan

Arabic text · النص

٥- بَابُ الْمُرَاقَبَةِ وَيَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْحِذْقِ وَالذَّكَاءِ وَالدَّهَاءِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَبَرَّأَ مِنَ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَغُشُّ النَّاسَ. وَمِنْ ذَلِكَ الْكَذِبُ، وَالْكَذِبُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْعَظِيمَةِ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَيَرَوْنَهُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ لَكِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَعُدُّهُ أَمْرًا هَيِّنًا، فَتَجِدُهُ يَكْذِبُ وَلَا يُبَالِي بِالْكَذِبِ، مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا » (١). وَرُبَّمَا يَكْذِبُ فِي أُمُورٍ أَخْطَرَ فَيَجْحَدُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلنَّاسِ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَيُحَاكِمُهُمْ عِنْدَ الْقَاضِي وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَيَكُونُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مِمَّنْ يَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي يَعُدُّهَا الصَّحَابَةُ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فَصَارَتْ فِي أَعْيُنِهِمْ أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كُلَّمَا قَوِيَ الْإِيمَانُ عَظُمَتِ الْمَعْصِيَةُ عِنْدَ الْإِنْسَانِ، وَكُلَّمَا ضَعُفَ الْإِيمَانُ خَفَّتِ الْمَعْصِيَةُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ وَرَآهَا أَمْرًا هَيِّنًا، يَتَهَاوَنُ وَيَتَكَاسَلُ عَنِ الْوَاجِبِ وَلَا يُبَالِي، لِأَنَّهُ ضَعِيفُ الْإِيمَانِ. ٦٤ - الْخَامِسُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْءُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَ«الْغَيْرَةُ»: بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَأَصْلُهَا الْأَنَفَةُ. (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بَابُ قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ، رَقْمُ (٢٦٠٧/ ١٠٤) ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ الْغَيْرَةِ رَقْمُ (٥٢٢٣)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ التَّوْبَةِ، بَابُ غَيْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، رَقْمُ (٢٧٦١).

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ
5. Chapter on Vigilance (Muraqabah).
وَيَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْحِذْقِ وَالذَّكَاءِ وَالدَّهَاءِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَبَرَّأَ مِنَ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَغُشُّ النَّاسَ.
Some view such behavior as a sign of cleverness, intelligence, and shrewdness—may Allah protect us—even though the Prophet (peace be upon him) disavowed anyone who deceives others.
وَمِنْ ذَلِكَ الْكَذِبُ، وَالْكَذِبُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْعَظِيمَةِ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَيَرَوْنَهُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ لَكِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَعُدُّهُ أَمْرًا هَيِّنًا، فَتَجِدُهُ يَكْذِبُ وَلَا يُبَالِي بِالْكَذِبِ، مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا » (١).
Lying is one such example. For the Companions (may Allah be pleased with them), it was a grave matter and a destructive sin. Many people today, however, treat it lightly; they lie without a second thought, ignoring the Prophet’s (peace be upon him) warning: "A man continues to lie and persists in lying until he is recorded before Allah as a confirmed liar" (1).

6 more translated lines, 27 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 41 nouns)