Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 468

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 468 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ. هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ لِلْمُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللهُ وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ أَوْصَى بِثَلَاثِ وَصَايَا عَظِيمَةٍ: الْوَصِيَّةُ الْأُولَى: قَالَ: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَتَقْوَى اللهِ هِيَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَفِعْلُ الْأَوَامِرِ، هَذِهِ هِيَ التَّقْوَى، أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ إِخْلَاصًا لِلهِ، وَاتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ امْتِثَالًا لِنَهْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَنَزُّهًا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَتَقُومَ بِمَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْكَ فِي أَعْظَمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَهِيَ الصَّلَاةُ، فَتَأْتِيَ بِهَا كَامِلَةً بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَتُكْمِلَهَا بِالْمُكَمِّلَاتِ، فَمَنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَوْ وَاجِبَاتِهَا أَوْ أَرْكَانِهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَتَّقِ اللهَ، بَلْ نَقَصَ مِنْ تَقْوَاهُ بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فِي صَلَاتِهِ، وَفِي الزَّكَاةِ تَقْوَى اللهِ فِيهَا أَنْ تُحْصِيَ جَمِيعَ أَمْوَالِكَ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ وَتُخْرِجَ زَكَاتَكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ مِنْ غَيْرِ بُخْلٍ وَلَا تَقْتِيرٍ وَلَا تَأْخِيرٍ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَّقِ اللهَ. وَفِي الصِّيَامِ تَأْتِي بِالصَّوْمِ كَمَا أُمِرْتَ، مُجْتَنِبًا فِيهِ اللَّغْوَ وَالرَّفَثَ وَالصَّخَبَ وَالْغِيبَةَ وَالنَّمِيمَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقُصُ الصَّوْمَ وَيُزِيلُ رُوحَ الصَّوْمِ وَمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ، وَهُوَ الصَّوْمُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَكَذَا بَقِيَّةُ الْوَاجِبَاتِ تَقُومُ بِهَا طَاعَةً لِلهِ، وَامْتِثَالًا لِأَمْرِهِ، وَإِخْلَاصًا لَهُ، وَاتِّبَاعًا لِرَسُولِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَنْهِيَّاتِ تَتْرُكُ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ، امْتِثَالًا لِنَهْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ نَهَاكَ فَانْتَهِ. الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ: «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا» أَيْ: إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَمِنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ أَنْ تَتُوبَ إِلَى اللهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ أَفْضَلِ الْحَسَنَاتِ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ﴾

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ.
Chapter on God-Consciousness.
هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ لِلْمُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللهُ وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ أَوْصَى بِثَلَاثِ وَصَايَا عَظِيمَةٍ:
This is one of the Forty Hadith compiled by the author, may Allah have mercy on him. In it, the Prophet provides three profound pieces of counsel.
الْوَصِيَّةُ الْأُولَى: قَالَ: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَتَقْوَى اللهِ هِيَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَفِعْلُ الْأَوَامِرِ، هَذِهِ هِيَ التَّقْوَى، أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ إِخْلَاصًا لِلهِ، وَاتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ امْتِثَالًا لِنَهْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَنَزُّهًا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَتَقُومَ بِمَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْكَ فِي أَعْظَمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَهِيَ الصَّلَاةُ، فَتَأْتِيَ بِهَا كَامِلَةً بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَتُكْمِلَهَا بِالْمُكَمِّلَاتِ، فَمَنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَوْ وَاجِبَاتِهَا أَوْ أَرْكَانِهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَتَّقِ اللهَ، بَلْ نَقَصَ مِنْ تَقْوَاهُ بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فِي صَلَاتِهِ، وَفِي الزَّكَاةِ تَقْوَى اللهِ فِيهَا أَنْ تُحْصِيَ جَمِيعَ أَمْوَالِكَ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ وَتُخْرِجَ زَكَاتَكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ مِنْ غَيْرِ بُخْلٍ وَلَا تَقْتِيرٍ وَلَا تَأْخِيرٍ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَّقِ اللهَ.
The first piece of advice is: "Fear Allah wherever you are." This God-consciousness, or taqwa, consists of avoiding what is forbidden and performing what is commanded. It means doing what Allah has ordained out of sincerity to Him and in adherence to His Messenger, while abandoning what He has prohibited out of obedience and respect for His sacred boundaries. You must fulfill the greatest pillar of Islam after the two testimonies—the prayer—by observing its conditions, pillars, and obligations, and by perfecting it with its recommended acts. Whoever neglects any of these aspects has failed to uphold this fear of Allah; he has diminished his taqwa in proportion to what he neglected in his prayer. Regarding zakat, taqwa means calculating all your wealth subject to this obligation and paying it willingly, without stinginess, hesitation, or delay. Whoever fails to do this has not truly feared Allah.

3 more translated lines, 25 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 57 nouns)