Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 44
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
١- بَابُ الإِخْلَاصِ وَإِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الأَعْمَالِ. قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ جِهَادٌ فِي الْعَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً، يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللَّهِ؛ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، لَا لِأَجْلِ أَنْ يُدَافِعُوا عَنِ الْوَطَنِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ وَطَنٌ؛ لِأَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْوَطَنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَطَنٌ يَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، حَتَّى الْكُفَّارُ يُدَافِعُونَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، لَكِنَّ الْمُسْلِمَ يُدَافِعُ عَنْ دِينِ اللَّهِ، فَيُدَافِعُ عَنْ وَطَنِهِ، لَا لِأَنَّهُ وَطَنُهُ مَثَلًا، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ بَلَدٌ إِسْلَامِيٌّ، فَيُدَافِعُ عَنْهُ حِمَايَةً لِلْإِسْلَامِ الَّذِي حَلَّ فِي هَذِهِ الْبَلَدِ. وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفِ الَّتِي نَعِيشُهَا الْيَوْمَ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُذَكِّرَ جَمِيعَ الْعَامَّةِ بِأَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى تَحْرِيرِ الْوَطَنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ دَعْوَةٌ غَيْرُ مُنَاسِبَةٍ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعَبَّأَ النَّاسُ تَعْبِئَةً دِينِيَّةً، وَيُقَالَ: إِنَّنَا نُدَافِعُ عَنْ دِينِنَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ بَلَدَنَا بَلَدُ دِينٍ، بَلَدُ إِسْلَامٍ يَحْتَاجُ إِلَى حِمَايَةٍ وَدِفَاعٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ تُدَافِعَ عَنْهَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ. أَمَّا الدِّفَاعُ بِنِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ، أَوْ بِنِيَّةِ الْقَوْمِيَّةِ؛ فَهَذَا يَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَلَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا قُتِلَ وَهُوَ يُدَافِعُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ فَلَيْسَ بِشَهِيدٍ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ لِيُرِيَ مَكَانَهُ أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». انْتَبِهِ إِلَى هَذَا الْقَيْدِ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا لَا لِأَنَّهُ وَطَنُهُ، وَإِذَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِوَطَنِكَ فَأَنْتَ وَالْكَافِرُ سَوَاءٌ، لَكِنْ قَاتِلْ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، مُمَثَّلَةً فِي بَلَدِكَ؛ لِأَنَّ بَلَدَكَ بَلَدُ إِسْلَامٍ، فَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَكُونُ الْقِتَالُ قِتَالًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ الإِخْلَاصِ وَإِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الأَعْمَالِ.
- 1. Chapter on Sincerity and Maintaining Right Intention in All Deeds.
- قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ جِهَادٌ فِي الْعَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً، يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللَّهِ؛ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، لَا لِأَجْلِ أَنْ يُدَافِعُوا عَنِ الْوَطَنِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ وَطَنٌ؛ لِأَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْوَطَنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَطَنٌ يَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، حَتَّى الْكُفَّارُ يُدَافِعُونَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، لَكِنَّ الْمُسْلِمَ يُدَافِعُ عَنْ دِينِ اللَّهِ، فَيُدَافِعُ عَنْ وَطَنِهِ، لَا لِأَنَّهُ وَطَنُهُ مَثَلًا، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ بَلَدٌ إِسْلَامِيٌّ، فَيُدَافِعُ عَنْهُ حِمَايَةً لِلْإِسْلَامِ الَّذِي حَلَّ فِي هَذِهِ الْبَلَدِ.
- Scholars state that Muslims must engage in Jihad at least once a year, striving against the enemies of Allah so that His word remains supreme. This is not for the sake of defending a homeland simply because it is a homeland. Believers and disbelievers alike defend their countries; even the disbelievers protect their own lands. A Muslim, however, defends the religion of Allah. He protects his homeland not merely because it is his home, but because it is an Islamic land, defending it to preserve the Islam that resides within it.
- وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفِ الَّتِي نَعِيشُهَا الْيَوْمَ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُذَكِّرَ جَمِيعَ الْعَامَّةِ بِأَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى تَحْرِيرِ الْوَطَنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ دَعْوَةٌ غَيْرُ مُنَاسِبَةٍ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعَبَّأَ النَّاسُ تَعْبِئَةً دِينِيَّةً، وَيُقَالَ: إِنَّنَا نُدَافِعُ عَنْ دِينِنَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ بَلَدَنَا بَلَدُ دِينٍ، بَلَدُ إِسْلَامٍ يَحْتَاجُ إِلَى حِمَايَةٍ وَدِفَاعٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ تُدَافِعَ عَنْهَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ.
- In the circumstances we face today, we must remind the public that calls to liberate the homeland—or similar slogans—are inappropriate. People should be mobilized through faith. We must emphasize that we defend our religion above all else. Our country is a land of faith and Islam that requires protection; therefore, you must defend it with that specific intention.
…2 more translated lines, 15 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 45 nouns)
- قَالَ — to say
- وَجَبَ — to be necessary
- كَانَ — to be
- بَابٌ — chapter
- إِخْلَاصٌ — sincerity
- نِيَّةٌ — intention