Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 426
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ الْمُرَاقَبَةِ. أَوْ شَاهَدَهُ النَّاسُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ؛ لِأَنَّهُ إِيمَانٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَرَاكَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ يَغْفُلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، تَجِدُهُ يَتَعَبَّدُ اللَّهَ وَكَأَنَّ الْعِبَادَةَ أَمْرٌ عَادِيٌّ يَفْعَلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ، لَا يَفْعَلُهَا كَأَنَّهُ يُشَاهِدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَذَا نَقْصٌ فِي الْإِيمَانِ وَنَقْصٌ فِي الْعَمَلِ. وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: أَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ. الْحُكْمُ الْكَوْنِيُّ وَالشَّرْعِيُّ كُلُّهُ لِلَّهِ، لَا حَاكِمَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَبِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. فَكَمْ مِنْ مَلِكٍ سُلِبَ مُلْكُهُ بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاهَا! وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ عَادِيٍّ صَارَ مَلِكًا بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاهَا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِيَدِ اللَّهِ. وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ عَزِيزٍ يَرَى أَنَّهُ غَالِبٌ لِكُلِّ أَحَدٍ، فَيَكُونُ أَذَلَّ عِبَادِ اللَّهِ بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاهَا، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ ذَلِيلٍ يَكُونُ عَزِيزًا بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاهَا؛ لِأَنَّ الْمُلْكَ وَالْحُكْمَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لِلَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ، فَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُحَلِّلُ وَيُحَرِّمُ وَيُوجِبُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ لَهُ الْفَصْلُ فِي ذَلِكَ، فَالْإِيجَابُ وَالتَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ لِلَّهِ؛ وَلِهَذَا نَهَى اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ يَصِفُوا شَيْئًا بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ بِدُونِ إِذْنٍ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ الْمُرَاقَبَةِ.
- Chapter: Vigilance.
- أَوْ شَاهَدَهُ النَّاسُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ؛ لِأَنَّهُ إِيمَانٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
- If people witness miracles performed by someone, believing in him is part of believing in Allah, as it acknowledges the power of Allah, the Glorified and Exalted.
- وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَرَاكَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.
- Part of believing in Allah, the Glorified and Exalted, is knowing that He sees you; even if you do not see Him, He sees you.
…11 more translated lines, 23 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 50 nouns)
- شَاهَدَ — to witness
- عَلِمَ — to know
- رَأَى — to see
- بَاب — chapter
- مُرَاقَبَة — vigilance
- نَاس — people