Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 420
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ الْمُرَاقَبَةِ. وَقَوْلُهُ: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ»: الْإِيمَانُ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ، وَالْإِسْلَامُ مَحَلُّهُ الْجَوَارِحُ؛ وَلِهَذَا نَقُولُ: الْإِسْلَامُ عَمَلٌ ظَاهِرِيٌّ، وَالْإِيمَانُ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ، فَهُوَ فِي الْقَلْبِ. فَالْإِيمَانُ: هُوَ اعْتِقَادُ الْإِنْسَانِ لِلشَّيْءِ اعْتِقَادًا جَازِمًا بِهِ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الشَّكُّ وَلَا الِاحْتِمَالُ، بَلْ يُؤْمِنُ بِهِ كَمَا يُؤْمِنُ بِالشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ لَا يُمْتَرَى فِيهِ، فَهُوَ إِقْرَارٌ جَازِمٌ لَا يَلْحَقُهُ شَكٌّ مُوجِبٌ لِقَبُولِ مَا جَاءَ فِي شَرْعِ اللَّهِ، وَالْإِذْعَانُ لَهُ إِذْعَانًا تَامًّا. فَقَالَ لَهُ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» هَذِهِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ هِيَ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ. قَوْلُهُ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ»: أَيْ: تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَوْجُودٌ، حَيٌّ، عَلِيمٌ، قَادِرٌ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَا رَبَّ سِوَاهُ، وَأَنَّ لَهُ الْمُلْكَ الْمُطْلَقَ، وَلَهُ الْحَمْدُ الْمُطْلَقُ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ لَا يَسْتَحِقُّهَا أَحَدٌ سِوَاهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ التُّكْلَانُ، وَمِنْهُ النَّصْرُ وَالتَّوْفِيقُ، وَأَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِكُلِّ صِفَاتِ الْكَمَالِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمَاثِلُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). إِذَنْ تُؤْمِنُ بِوُجُودِ اللَّهِ، وَبِرُبُوبِيَّتِهِ، وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَا بُدَّ مِنْ هَذَا، فَمَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ، وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِيمَانِ مِنَ الْجَزْمِ بِأَنَّ اللَّهَ حَيٌّ، عَلِيمٌ، قَادِرٌ، مَوْجُودٌ. وَمَنْ شَكَّ فِي رُبُوبِيَّتِهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ الْمُرَاقَبَةِ.
- Chapter: Vigilance.
- وَقَوْلُهُ: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ»: الْإِيمَانُ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ، وَالْإِسْلَامُ مَحَلُّهُ الْجَوَارِحُ؛ وَلِهَذَا نَقُولُ: الْإِسْلَامُ عَمَلٌ ظَاهِرِيٌّ، وَالْإِيمَانُ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ، فَهُوَ فِي الْقَلْبِ.
- Regarding the words, 'Tell me about faith (iman)': faith resides in the heart, while Islam resides in the limbs. We therefore say that Islam is an outward action, whereas faith is an inward matter belonging to the heart.
- فَالْإِيمَانُ: هُوَ اعْتِقَادُ الْإِنْسَانِ لِلشَّيْءِ اعْتِقَادًا جَازِمًا بِهِ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الشَّكُّ وَلَا الِاحْتِمَالُ، بَلْ يُؤْمِنُ بِهِ كَمَا يُؤْمِنُ بِالشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ لَا يُمْتَرَى فِيهِ، فَهُوَ إِقْرَارٌ جَازِمٌ لَا يَلْحَقُهُ شَكٌّ مُوجِبٌ لِقَبُولِ مَا جَاءَ فِي شَرْعِ اللَّهِ، وَالْإِذْعَانُ لَهُ إِذْعَانًا تَامًّا.
- Faith is a person's firm conviction in something, leaving no room for doubt or uncertainty. One believes in it as clearly as one sees the sun at high noon, beyond any dispute. It is a resolute affirmation, untainted by doubt, which necessitates accepting the Divine Law and submitting to it completely.
…4 more translated lines, 9 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (12 verbs · 62 nouns)
- أَخْبَرَ — to inform
- قَالَ — to say
- تَطَرَّقَ — to penetrate
- بَابٌ — chapter
- مُرَاقَبَةٌ — vigilance
- إِيمَانٌ — faith