Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 415
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْمُكْرَهَ مِنْ غَيْرِ الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ، فَالِاخْتِيَارُ وَالْكَرَاهَةُ مَحَلُّهُمَا الْقَلْبُ، فَلَا يُعْلَمُ الْمُكْرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَيُقْتَلُ الْمُكْرَهُ دِفَاعًا عَنِ الْحَقِّ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ. نَعَمْ، لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ أُسِرَ وَهُوَ مُسْلِمٌ حَقِيقَةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ، أَمَّا فِي مَيْدَانِ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. وَقَدْ ذَكَرَهَا رَحِمَهُ اللهُ فِي الْفَتَاوَى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ نَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يُقَاتِلُ حِفْظًا لِمَالِهِ أَوْ حِفْظًا لِبَيْتِهِ أَوْ حِفْظًا لِبِلَادِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَمْرَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِحِفْظِ الْبِلَادِ: الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: إِنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الْبِلَادِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ إِسْلَامِيَّةٌ حِمَايَةً لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِسْلَامِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا شَكَّ، وَهُوَ إِذَا قُتِلَ فَهُوَ مِنَ الشُّهَدَاءِ. الْأَمْرُ الثَّانِي: إِنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا بَلَدُهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَضِيعَ كَمَا لَا يُرِيدُ أَنْ يَضِيعَ مَالُهُ فَهَذَا إِنْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَاتِلُهُ إِنْ قُتِلَ الْمُقَاتِلُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَفِي سَبِيلِ اللهِ) يَشْمَلُ إِعْطَاءَ الزَّكَاةِ لِلْمُجَاهِدِينَ أَنْفُسِهِمْ، وَشِرَاءَ الْأَسْلِحَةِ لَهُمْ. فَشِرَاءُ الْأَسْلِحَةِ مِنَ الزَّكَاةِ جَائِزٌ مِنْ أَجْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَتَفَرَّغَ شَخْصٌ لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّكَسُّبِ، لَكِنَّهُ تَفَرَّغَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- An explanation of Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of Messengers, peace and blessings be upon him.
- وَقَدْ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْمُكْرَهَ مِنْ غَيْرِ الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ،
- In explaining this, he—may Allah have mercy on him—noted that one cannot distinguish between those who are coerced and those who are not, as this is a matter of the heart.
- فَالِاخْتِيَارُ وَالْكَرَاهَةُ مَحَلُّهُمَا الْقَلْبُ، فَلَا يُعْلَمُ الْمُكْرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَيُقْتَلُ الْمُكْرَهُ دِفَاعًا عَنِ الْحَقِّ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ.
- Since choice and aversion reside within the heart, the coerced person cannot be identified; thus, if they are killed while defending the truth, their reckoning rests with Allah.
…9 more translated lines, 16 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 58 nouns)
- صَلَّى — to pray
- سَلَّمَ — to greet
- قَالَ — to say
- شَرْح — explanation
- رَوْضَة — garden
- صَالِح — righteous person