Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 387
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَيَنْبَغِي أَنْ تُجَافِيَ عَضُدَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَأَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَكَ، إِلَّا إِذَا كُنْتَ فِي الصَّفِّ وَخِفْتَ أَنْ يَتَأَذَّى جَارُكَ مِنْ مُجَافَاةِ الْعَضُدَيْنِ فَلَا تُؤْذِ جَارَكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ سُنَّةٌ يَتَأَذَّى بِهَا أَخُوكَ الْمُسْلِمُ وَتُشَوِّشُ عَلَيْهِ. وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْإِخْوَةِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يُطَبِّقُوا السُّنَّةَ يَمْتَدُّونَ فِي حَالِ السُّجُودِ امْتِدَادًا طَوِيلًا، حَتَّى تَكَادَ تَقُولُ: إِنَّهُمْ مُنْبَطِحُونَ. وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ، بَلِ السُّنَّةُ أَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَكَ وَأَنْ تَعْلُوَ فِيهِ. وَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا مِنْ بَعْضِ الْإِخْوَةِ كَمَا أَنَّهَا خِلَافُ السُّنَّةِ فَفِيهَا إِرْهَاقٌ عَظِيمٌ لِلْبَدَنِ؛ لِأَنَّ التَّحَمُّلَ فِي هَذِهِ الْحَالِ يَكُونُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، وَتَجِدُ الْإِنْسَانَ يَضْجَرُ مِنْ إِطَالَةِ السُّجُودِ. فَفِيهَا مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَتَعْذِيبُ الْبَدَنِ؛ فَلِهَذَا يَنْبَغِي إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا يَسْجُدُ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ أَنْ تُرْشِدُوهُ إِلَى الْحَقِّ، وَتَقُولُوا لَهُ: هَذَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ. وَيَنْبَغِي فِي حَالِ السُّجُودِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ خَاشِعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَحْضِرًا عُلُوَّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لِأَنَّكَ سَوْفَ تَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى. أَيْ: تَنْزِيهًا لَهُ بِعُلُوِّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ كُلِّ سُفْلٍ وَنُزُولٍ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ بِأَنَّ اللَّهَ عَالٍ بِذَاتِهِ فَوْقَ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَإِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَرَ. وَالصِّفَةُ الثَّانِيَةُ؛ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ وَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، رَقْمُ (٤٠١)، مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلَاةِ، رَقْمُ (٤٩٦)، مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَيَنْبَغِي أَنْ تُجَافِيَ عَضُدَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَأَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَكَ، إِلَّا إِذَا كُنْتَ فِي الصَّفِّ وَخِفْتَ أَنْ يَتَأَذَّى جَارُكَ مِنْ مُجَافَاةِ الْعَضُدَيْنِ فَلَا تُؤْذِ جَارَكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ سُنَّةٌ يَتَأَذَّى بِهَا أَخُوكَ الْمُسْلِمُ وَتُشَوِّشُ عَلَيْهِ.
- You should keep your upper arms away from your sides and keep your back raised, unless you are in a congregational row and fear that your neighbor might be inconvenienced by your arms; in that case, do not disturb him. It is not right to perform a Sunnah in a way that harms or distracts your fellow Muslim.
- وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْإِخْوَةِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يُطَبِّقُوا السُّنَّةَ يَمْتَدُّونَ فِي حَالِ السُّجُودِ امْتِدَادًا طَوِيلًا، حَتَّى تَكَادَ تَقُولُ: إِنَّهُمْ مُنْبَطِحُونَ.
- I have seen some brothers who, in their desire to follow the Sunnah, stretch out so far during prostration that they look as if they are lying flat on the ground.
- وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ، بَلِ السُّنَّةُ أَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَكَ وَأَنْ تَعْلُوَ فِيهِ.
- This is undoubtedly contrary to the Sunnah and is an innovation. The correct Sunnah is to keep your back raised and elevated.
…8 more translated lines, 26 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 61 nouns)
- اِنْبَغَى — to be appropriate
- جَافَى — to keep away
- رَفَعَ — to raise
- عَضُد — upper arm
- جَنْب — side
- ظَهْر — back