Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 35

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 35 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي يَحُلُّ اللَّهُ بِهِ النَّكَبَاتِ، وَالنَّكَبَاتُ الَّتِي تَأْتِينَا، وَالَّتِي نَحْنُ الْآنَ نَعِيشُهَا كُلُّهَا بِسَبَبِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾. نَحْنُ غَافِلُونَ، نَحْنُ آمِنُونَ فِي بِلَادِنَا، كَأَنَّ رَبَّنَا غَافِلٌ عَنَّا! كَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ! كَأَنَّهُ لَا يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ! وَالنَّاسُ يُعْصَرُونَ فِي هَذِهِ الْحَوَادِثِ، وَلَكِنَّ قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةٌ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾. أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ، وَنَزَلَ بِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ مَا اسْتَكَانُوا إِلَى اللَّهِ، وَمَا تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ، وَمَا خَافُوا مِنْ سَطْوَتِهِ، وَلَكِنْ قَسَتِ الْقُلُوبُ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - وَمَاتَتْ، حَتَّى أَصْبَحَ الْحَوَادِثُ الْمَصِيرِيَّةُ تَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ وَكَأَنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَوْتِ الْقَلْبِ وَقَسْوَتِهِ، وَإِلَّا لَوْ كَانَ النَّاسُ فِي عَقْلٍ، وَفِي صَحْوَةٍ، وَفِي قُلُوبٍ حَيَّةٍ، مَا صَارُوا عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ الْآنَ، مَعَ أَنَّنَا فِي وَضْعٍ نُعْتَبَرُ أَنَّنَا فِي حَالِ حَرْبٍ مُدَمِّرَةٍ مُهْلِكَةٍ، حَرْبِ غَازَاتِ الْأَعْصَابِ وَالْجُنُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا لَا تَجِدُ أَحَدًا حَرَّكَ سَاكِنًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، هَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ خَطَأٌ، إِنَّ أُنَاسًا فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ الْعَصِيبَةِ ذَهَبُوا بِأَهْلِيهِمْ يَتَنَزَّهُونَ فِي بِلَادِ الْكُفْرِ، وَفِي بِلَادِ الْفِسْقِ، وَفِي بِلَادِ الْمُجُونِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ! وَالسَّفَرُ إِلَى بِلَادِ الْكُفْرِ لِلدَّعْوَةِ يَجُوزُ، إِذَا كَانَ لَهُ أَثَرٌ وَتَأْثِيرٌ هُنَاكَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ سَفَرٌ لِمَصْلَحَةٍ، وَبِلَادُ الْكُفْرِ كَثِيرٌ مِنْ عَوَامِّهِمْ قَدْ عُمِّيَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، لَا يَدْرُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ شَيْئًا، بَلْ قَدْ ضُلِّلُوا، وَقِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ وَحْشِيَّةٍ وَهَمَجِيَّةٍ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَهَذَا مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي يَحُلُّ اللَّهُ بِهِ النَّكَبَاتِ، وَالنَّكَبَاتُ الَّتِي تَأْتِينَا، وَالَّتِي نَحْنُ الْآنَ نَعِيشُهَا كُلُّهَا بِسَبَبِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي،
These afflictions and the calamities we currently face are all consequences of our sins and disobedience.
كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾.
And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

14 more translated lines, 33 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 61 nouns)