Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 345
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَا آخِذًا بِهُدَاكَ، وَالَّذِي يُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَقًّا يَقُولُ فِيمَا صَحَّ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ: سَمِعْنَا وَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا. أَمَّا أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ كَذَا؟ كَيْفَ يَكُونُ كَذَا؟ فَهَذَا غَيْرُ مُؤْمِنٍ حَقِيقَةً؛ وَلِذَلِكَ يُخْشَى عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُحَكِّمُونَ عُقُولَهُمْ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ عُقُولُهُمْ - وَعُقُولُهُمْ لَا شَكَّ أَنَّهَا قَاصِرَةٌ - فَإِنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا حَقًّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ، عِنْدَهُمْ مِنْ ضَعْفِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ بِمِقْدَارِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ التَّشَكُّكِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ. كَذَلِكَ مِنْ تَحْقِيقِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ لَا تَعْلُوَ فِيهِ، فَتُنْزِلَهُ مَنْزِلَةً أَكْبَرَ مِنَ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، مِثْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ يَكْشِفُ الضُّرَّ، حَتَّى إِنَّهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ مُبَاشَرَةً أَنْ يَكْشِفَ الضُّرَّ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَجْلِبَ النَّفْعَ لَهُمْ. هَذَا غُلُوٌّ فِي الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَشِرْكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ!! لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَالنَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ شَيْئًا أَبَدًا. حَتَّى الصَّحَابَةُ لَمَّا أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتَسْقَوْا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا جَاؤُوا إِلَى الْقَبْرِ يَسْأَلُونَ الرَّسُولَ أَوْ يَقُولُونَ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا، أَوِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِلَ الْغَيْثُ. قَالَ عُمَرُ يَدْعُو اللَّهَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، ثُمَّ أَمَرَ الْعَبَّاسَ أَنْ يَقُومَ وَيَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- An explanation of Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- لَا آخِذًا بِهُدَاكَ، وَالَّذِي يُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَقًّا يَقُولُ فِيمَا صَحَّ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ: سَمِعْنَا وَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا.
- Those who truly believe in the Messenger, peace and blessings be upon him, respond to his authentic reports by saying: We hear, we believe, and we affirm.
- أَمَّا أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ كَذَا؟ كَيْفَ يَكُونُ كَذَا؟ فَهَذَا غَيْرُ مُؤْمِنٍ حَقِيقَةً؛
- To ask, How can this be? or How is this possible? is to lack true faith.
…8 more translated lines, 26 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 41 nouns)
- صَلَّى — to bless
- آمَنَ — to believe
- صَحَّ — to be authentic
- شَرْح — explanation
- رِيَاض — gardens
- صَالِح — righteous person