Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 344
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ الْمُرَاقَبَةِ. مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ. فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَمَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ فَهُوَ كَافِرٌ كَاذِبٌ، وَمَن صَدَّقَهُ فَهُوَ كَافِرٌ. وَيَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَنْ تَتَّبِعَهُ فِي شَرِيعَتِهِ وَفِي سُنَّتِهِ، وَأَنْ لَا تَبْتَدِعَ فِي دِينِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا نَقُولُ: إِنَّ أَصْحَابَ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَبْتَدِعُونَ فِي شَرِيعَةِ الرَّسُولِ مَا لَيْسَ مِنْهَا إِنَّهُمْ لَمْ يُحَقِّقُوا شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى وَإِنْ قَالُوا: إِنَّنَا نُحِبُّهُ وَنُعَظِّمُهُ، فَإِنَّهُمْ لَوْ أَحَبُّوهُ تَمَامَ الْمَحَبَّةِ وَعَظَّمُوهُ تَمَامَ التَّعْظِيمِ مَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا أَدْخَلُوا فِي شَرِيعَتِهِ مَا لَيْسَ مِنْهَا. فَالْبِدْعَةُ مَضْمُونُهَا حَقِيقَةُ الْقَدْحِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا يَقُولُ هَذَا الْمُبْتَدِعُ: إِنَّ الرَّسُولَ مَا لَمْ يُكْمِلِ الدِّينَ وَلَا الشَّرِيعَةَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ دِينًا وَشَرِيعَةً مَا جَاءَ بِهَا. ثُمَّ فِي الْبِدْعَةِ مَحْذُورٌ آخَرُ، وَهُوَ عَظِيمٌ جِدًّا، وَهُوَ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَكْذِيبَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا كَانَ أَكْمَلَ الدِّينَ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا دِينُ بَعْدَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعُونَ شَرَعُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، مِنْ تَسْبِيحَاتٍ وَتَهْلِيلَاتٍ وَحَرَكَاتٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ مُكَذِّبُونَ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. وَكَذَلِكَ قَادِحُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ مُتَّهِمُونَ إِيَّاهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلِ الشَّرِيعَةَ لِلْبَشَرِ وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ. وَمِنْ تَمَامِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تُصَدِّقَهُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ، فَكُلُّ مَا صَحَّ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَدِّقَ بِهِ، وَأَنْ لَا تُعَارِضَ هَذَا بِعَقْلِكَ وَتَقْدِيرَاتِكَ وَتَصَوُّرَاتِكَ؛ لِأَنَّكَ لَوْ لَمْ تُؤْمِنْ إِلَّا بِمَا صَدَّقَ بِهِ عَقْلُكَ لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنًا حَقِيقَةً، بَلْ مُتَّبِعًا هَوَاكَ.
Line-by-line translation · المعاني
- مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ.
- Muhammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allah and last of the prophets. And ever is Allah, of all things, Knowing.
- فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَمَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ فَهُوَ كَافِرٌ كَاذِبٌ، وَمَن صَدَّقَهُ فَهُوَ كَافِرٌ.
- There is no prophet after him. Anyone who claims prophethood after him is a lying disbeliever, and whoever believes such a claim is likewise a disbeliever.
- وَيَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَنْ تَتَّبِعَهُ فِي شَرِيعَتِهِ وَفِي سُنَّتِهِ، وَأَنْ لَا تَبْتَدِعَ فِي دِينِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؛
- This testimony requires you to follow his law and his tradition, and to refrain from introducing into his religion anything that does not belong to it.
…9 more translated lines, 18 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 46 nouns)
- كَانَ — to be
- اِدَّعَى — to claim
- صَدَّقَ — to believe
- بَابٌ — chapter
- مُرَاقَبَةٌ — vigilance
- أَبٌ — father