Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 342

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 342 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ. وَقَوْلُهُ: «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» أَيْ: تَشْهَدُ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيَّ الْقُرَشِيَّ الْعَرَبِيَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ؛ لِأَنَّهُ نَسَخَ جَمِيعَ الْأَدْيَانِ، كُلُّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فَإِنَّهُ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ. فَكُلُّ الْأَدْيَانِ بَاطِلَةٌ بِبَعْثَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَدِينُ الْيَهُودِ بَاطِلٌ، وَدِينُ النَّصَارَى بَاطِلٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ اللهِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾. يَتْعَبُونَ فِي عِبَادَتِهِمُ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا تَعَبًا عَظِيمًا، وَيَنْصَبُونَ نَصَبًا عَظِيمًا، وَكُلُّ هَذَا هَبَاءٌ لَا يَنْفَعُهُمْ بِشَيْءٍ، لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ فَلَوْ رَبِحُوا فِي الدُّنْيَا مَا رَبِحُوا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ أَدْيَانَهُمْ بَاطِلَةٌ، فَالَّذِينَ يَدَّعُونَ الْآنَ مِنَ النَّصَارَى أَنَّهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُمْ كَاذِبُونَ، وَالْمَسِيحُ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَلَوْ جَاءَ الْمَسِيحُ لَقَاتَلَهُمْ، وَسَيَنْزِلُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُهَا مِنْ أَحَدٍ، لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَقَوْلُهُ: «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» أَيْ: إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾، لِلْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، فَهُوَ رَسُولٌ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ.
Chapter on Vigilance.
وَقَوْلُهُ: «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» أَيْ: تَشْهَدُ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيَّ الْقُرَشِيَّ الْعَرَبِيَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ؛ لِأَنَّهُ نَسَخَ جَمِيعَ الْأَدْيَانِ، كُلُّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فَإِنَّهُ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ.
The phrase 'and that Muhammad is the Messenger of Allah' means you testify that Muhammad ibn Abdullah al-Hashimi al-Qurashi al-Arabi is Allah's Messenger. No other messengers are mentioned here because he abrogated all previous religions; everything the Messenger brought supersedes the faiths that came before it.
فَكُلُّ الْأَدْيَانِ بَاطِلَةٌ بِبَعْثَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَدِينُ الْيَهُودِ بَاطِلٌ، وَدِينُ النَّصَارَى بَاطِلٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ اللهِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾.
Every religion was rendered void by the mission of the Messenger. The faiths of the Jews and Christians are invalid and unacceptable to Allah, as He states: 'Whoever seeks a religion other than Islam, it will never be accepted from him, and in the Hereafter he will be among the losers.'

5 more translated lines, 24 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 56 nouns)