Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 31

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 31 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، هَذَا هُوَ الَّذِي يَنَالُ الْخَيْرَ، وَيَنَالُ مَقْصُودَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: «فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»؛ أَيْ: فَقَدْ أَدْرَكَ مَا نَوَى. الثَّانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: هَاجَرَ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، يَعْنِي: رَجُلٌ يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ، فَسَمِعَ أَنَّ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ مَرْتَعًا خِصْبًا لِاكْتِسَابِ الْأَمْوَالِ، فَهَاجَرَ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ الْمَالِ فَقَطْ، لَا يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَقِيمَ دِينُهُ، وَلَا يَهْتَمُّ بِدِينِهِ، وَلَكِنْ هَمُّهُ الْمَالُ. الثَّالِثُ: رَجُلٌ هَاجَرَ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ؛ يُرِيدُ امْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا، قِيلَ لَهُ: لَا تُزَوِّجُكَ إِلَّا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَلَا تُسَافِرُ بِهَا إِلَى بَلَدِ الْكُفْرِ، فَهَاجَرَ مِنْ بَلَدِهِ - بَلَدِ الْكُفْرِ - إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ. فَمُرِيدُ الدُّنْيَا وَمُرِيدُ الْمَرْأَةِ، لَمْ يُهَاجِرْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، وَهُنَا قَالَ: «إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، وَلَمْ يَقُلْ: فَهِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَلِمَاذَا؟ قِيلَ: لِطُولِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: فَهِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا؛ صَارَ الْكَلَامُ طَوِيلًا، فَقَالَ: «فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». وَقِيلَ: بَلْ لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِمَا؛ احْتِقَارًا لَهُمَا، وَإِعْرَاضًا عَنْ ذِكْرِهِمَا؛ فَلِأَنَّهُمَا حَقِيرَانِ؛ أَيْ: الدُّنْيَا، وَالزَّوْجَةُ وَنِيَّةُ الْهِجْرَةِ - الَّتِي هِيَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ - لِإِرَادَةِ الدُّنْيَا وَالْمَرْأَةِ، نِيَّةٌ مُنْحَطَّةٌ سَافِلَةٌ، قَالَ: «فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ احْتِقَارًا؛ لِأَنَّهَا نِيَّةٌ فَاسِدَةٌ مُنْحَطَّةٌ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
An explanation of Riyadh as-Salihin, based on the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، هَذَا هُوَ الَّذِي يَنَالُ الْخَيْرَ، وَيَنَالُ مَقْصُودَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: «فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»؛ أَيْ: فَقَدْ أَدْرَكَ مَا نَوَى.
This is the path Allah legislated through His Messenger. Whoever follows it attains goodness and achieves his goal. That is why the Prophet said, 'His migration is to Allah and His Messenger,' meaning he has truly achieved what he intended.
الثَّانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: هَاجَرَ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، يَعْنِي: رَجُلٌ يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ، فَسَمِعَ أَنَّ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ مَرْتَعًا خِصْبًا لِاكْتِسَابِ الْأَمْوَالِ، فَهَاجَرَ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ الْمَالِ فَقَطْ، لَا يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَقِيمَ دِينُهُ، وَلَا يَهْتَمُّ بِدِينِهِ، وَلَكِنْ هَمُّهُ الْمَالُ.
The second type of migrant is one who moves for worldly gain. This is a man who loves accumulating wealth and hears that the lands of Islam offer a fertile ground for profit. He migrates from the land of disbelief to the land of Islam solely for money, without any intention of refining or caring for his faith. His only concern is wealth.

4 more translated lines, 15 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 42 nouns)