Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 30

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 30 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْإِخْلَاصِ وَإِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ. «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» مِيزَانٌ لِلْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ. وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَجْمَعَانِ الدِّينَ كُلَّهُ، حَدِيثُ عُمَرَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» مِيزَانٌ لِلْبَاطِنِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا» مِيزَانٌ لِلظَّاهِرِ. ثُمَّ ضَرَبَ النَّبِيُّ مَثَلًا يُطَبِّقُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ ضَرْبَ الْمَثَلِ دُونَ الْحَصْرِ يَعْنِي: فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ لِلَّهِ، وَمَنْ كَانَ صَوْمُهُ لِلَّهِ، وَمَنْ كَانَ حَجُّهُ لِلَّهِ كُلَّ الْعِبَادَاتِ حَسَبَ إِرَادَةِ الْإِنْسَانِ وَنِيَّتِهِ - إِنْ فَعَلَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهَذَا هُوَ الْمُخْلِصُ الْمُوَحِّدُ، وَإِنْ فَعَلَهَا لِغَيْرِ اللَّهِ تَقَرَّبَ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ بِمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ، فَهَذَا مُشْرِكٌ، وَقَدْ يَصِلُ إِلَى حَدِّ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ الدُّنْيَا فَهُوَ أَيْضًا حَابِطٌ عَمَلُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». «الْهِجْرَةُ»: أَنْ يَنْتَقِلَ الْإِنْسَانُ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي أَمْرِيكَا - وَأَمْرِيكَا دَارُ كُفْرٍ - فَيُسْلِمُ، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إِظْهَارِ دِينِهِ هُنَاكَ، فَيَنْتَقِلُ مِنْهَا إِلَى الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ، هَذِهِ هِيَ الْهِجْرَةُ. وَإِذَا هَاجَرَ النَّاسُ، فَهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْهِجْرَةِ: الْأَوَّلُ: مِنْهُمْ مَنْ يُهَاجِرُ، وَيَدَعُ بَلَدَهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ يَعْنِي: إِلَى شَرِيعَةِ اللَّهِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْإِخْلَاصِ وَإِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ.
Chapter on Sincerity and Maintaining Pure Intention in All Deeds.
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» مِيزَانٌ لِلْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ.
The saying, "Whoever performs an act not in accordance with our matter will have it rejected," serves as the standard for outward deeds.
وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَجْمَعَانِ الدِّينَ كُلَّهُ، حَدِيثُ عُمَرَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» مِيزَانٌ لِلْبَاطِنِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا» مِيزَانٌ لِلظَّاهِرِ.
Scholars have noted that these two hadiths encompass the entire religion. Umar’s hadith, "Actions are judged by intentions," is the standard for the inner self, while Aisha’s hadith, "Whoever performs an act not in accordance with our matter," is the standard for outward conduct.

3 more translated lines, 15 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 44 nouns)